السبت، 5 مارس، 2011

شفا بدران.. قرية بمرتبة ضاحية 1-3 و 2-3 و 3-3

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

شفا بدران.. قرية بمرتبة ضاحية (1-3)



هي أكبر من قرية.. لكنها ما زالت تحتفظ في وجدانها بذاكرة الأيام الأُوَل حين كانت بلدة قوامها الزراعة، والخضرة، والبيادر، وأحاديث الناس الطيبين.
هي أكبر من قرية الآن، هويتها تشير إلى تشكلها ضاحية حديثة من ضواحي عمان بامتدادها شمالا، حيث صارت بموقعها هذا بوابة للعاصمة نحو تلك الجهة المطلة على المحافظات الممتدة هناك، وهي في مقامها المحاذي للزرقاء، والبلقاء، وعمان.. إنها شفا بدران.
هنا.. في هذه القرية/سابقا، البلدة/حتى فترة قريبة، الضاحية/المنطقة في عمان حالياً، يكون لتتبع البوح حول شفا بدران مسارا مختلفا، ذلك أنه من الصعوبة بمكان فصل أحيائها التي كانت حتى زمن ليس ببعيد تشكل مجموعة قرى متصلة ببعضها البعض، وكان لها مجالس قروية يمكن رصدها بأنها مجلس قروي الكوم ياجوز، ومجلس قروي مرج الفرس، ومجلس قروي شفا بدران، وهذا المجلس الأخير تحول إلى بلدية اسمها بلدية شفا بدران بتاريخ 15/12/1986م، ثم تم ضمها إلى أمانة عمان الكبرى بتاريخ 1/1/1987م، ومع هذا التغيير الإداري تم ضم بقية المناطق لها، فصارت شفا بدران بحسب سجلات أمانة عمان، ومن خلال تتبع التسميات القديمة لأحيائها، هي على النحو التالي: أم بلانة، والقصبات، ومرج الفرس، وأبو القرام، وطاب كراع، وأم شطيرات، والكوم الغربي، والكوم الشرقي(كوم ياجوز سابقا)، والموحدين( حوض أم الكعوب سابقا)، الهاشمية( حي أو ريشة سابقا)، والمروج، وياجوز، وذهيبه، وأم حجير، وأم العروق، وعيون الذيب.

تكملة لا بد منها

قبل العودة إلى ماضي القرية..
وقبل الدخول في تفاصيلها التي توثقها ذاكرة الكبار، والكتابات العتيقة حول المكان، لا بد وأن نشير هنا إلى أننا في ''بوح القرى''، كنا قد مررنا بمنطقة ياجوز في شفا بدران، وفصلنا بعضا من تاريخها العتيق، وتأملنا نقوش خربتها القديمة، كما سردنا عند قبر الشاعر نمر بن عدوان في مقبرة ياجوز بعضا من قصته على مرأى من أشجار البطم المعمرة عن عين ياجوز.
وها نحن، الآن..هنا، نكمل ما بدأناه قبل أشهر، حيث نتابع تهجي ما تيسر من تاريخ هذه المنطقة، ولذا فسنسير مع حدودها كما هي عليه الآن، لنشير إلى مقدار توسعها الحديث في إطار كينونتها الجديدة تحت مسمى منطقة شفا بدران التي يحدها من الشمال بلدية بيرين، ومن الجنوب منطقتي طارق والجبيهة، ومن الغرب منطقة أبو نصير، ومن الشرق بلدية الرصيفة.
رَجل اسمه بدران.
يروي كبار شفا بدران بأن الاسم الأقدم للقرية كان هو الخربة، وهنا يؤشرون إلى تلك المنطقة في الجهة الشمالية الغربية من المنطقة، حيث البيوت العتيقة، والمغائر التي ما زالت كما هي عليه سابقا، رغم إحاطتها بالأبنية والفلل الحديثة.
الآن.. يقيم في هذه الخربة معسكر للجيش بعد أن تم استملاك العشرة دونمات التي تقع عليها تلك البيوت القديمة ضمن (حوض 2 المقرن)، ويتحدث عن تلك المساحة الشيخ عايد كريم ابنيه العدوان (أبو محمد)، أحد وجهاء المنطقة، حيث يقول أن هذه الخربة كانت سابقا موزعة بين أجداد بعض العائلات التي ما زالت تعيش حولها الآن، وكان لهم بيوت فيها، وما زالت مغارة جده التي ورثها أبيه ''وعليها 30 مترا'' موجودة في المكان.
يضيف أبو محمد بأن اسم شفا بدران ارتبط بحادثة كان لها علاقة بهذه الخربة، وهذه الحكاية هو يرويها كما سمعها ممن سبقه من الأسلاف، وتقول تفاصيلها '' كانت هذه المنطقة اسمها الخربة، وبيوم من الأيام سكن فيها رجل اسمه بدران، وكان مريض، واجا للمنطقة عشانها شفوية، وهواها عليل وبيئتها صحية وتلالها تريح الروح، ولما سكن هان بالخربة شفي بإذن الله تعالى، فتغير اسم الخربة، وصارت خربة بدران، وبعدين لما شفي من مرضه صار الناس حوله تقول شفي بدران، أو خربة الشفا لبدران، وبعدين استقر الاسم على شفا بدران، ونسي الناس الخربة، وصاروا يذكرونها دايما باسم شفا بدران، وصار الاسم يقولوه كمان عالمناطق القريبة منها''.
إذن فالاسم كما تشير الذاكرة الشعبية هو مرتبط بالشفاء، وبمريض سكن المكان فشفي فأخذت اسمه، ولذا فإن الكتب التي مرّت على ذكر هذا المكان، كانت تراوح في ذكره بين اسم شفا بدران، وبدران.

شجرة أم العروق

في شفا بدران هناك مواقع قديمة، ومشهورة غير هذه الخربة.
وإن مسحا سريعا لتفاصيل هذا المكان سيؤشر إلى خربة ياجوز القديمة الممتدة شرقي مقبرة ياجوز، وهي عبارة عن مدينة أثرية رومانية بيزنطية أموية، وتجري فيها حفريات أثرية منذ عام 1994م، وتم الكشف في هذه الخربة عن كنائس ومبان ومعاصر ومدافن بيزنطية.
وإضافة إلى ذلك فإن المنطقة بمجملها تشتهر بوجود العديد من المواقع الأثرية مثل الكهوف والآبار والأشجار المعمرة التي عمرها مئات السنوات مثل شجر البطليموس والبطم في ياجوز.
كذلك هناك شجرة الكينا في أم العروق، وهذه اسمها شجرة عين أم العروق، وقد أنشئت حولها حديثا حديقة تم تسميتها بحديقة الشجرة المباركة، ويتحدث عايد ابنيه العدوان''أبو محمد'' حول قصة إنشاء الحديقة قائلا بأن (المغفور له بإذن الله الملك حسين بن طلال قام بزيارة لهذا المكان، ووقف عند هذه الشجرة، وكان أمين عمان في تلك الفترة هو الأستاذ عبد الرؤوف الروابدة، وأمر وهو في هذا المكان بأن تقام الحديقة حول هذه الشجرة، كما أنه في تلك الجولة وقف الملك في أعلى منطقة في هذا المحيط، واسمها سابقا كان رجم الشوك، فلما رأى من موقعه هناك كل المناطق المحيطة والإطلالة على جبال عمان والمحافظات المحيطة، وانتبه هناك إلى اللوحة التي كان مكتوبا عليها اسم المكان ''رجم الشوك''، فقال هذه يكون اسمها رجم الشوف، وليس رجم الشوك، وتم تثبيت هذا الاسم للمكان منذ تلك الزيارة).
وإضافة إلى هذه المواقع، فإن البحوث والمؤشرات تفيد بأنه في شفا بدران توجد مدن أثرية مدفونة تحت الأنقاض وهي عبارة عن مدن رومانية بيزنطية أموية، كما أنه يوجد في منطقة ياجوز مسجد عمري قديم.

''مربوطة بمركز مقاطعة السلط''

وعودا إلى الدفاتر القديمة..
حيث أنه عند تصفح السجلات في الربع الأول من القرن الماضي سيلاحظ بأن شفا بدران تتبع إلى السلط، وهذا ما يشير إليه الدكتور هاني العمد، والدكتور محمد خريسات في كتابهما ''السلط /ملامح من الحياة اليومية للمدينة من خلال سجل البلدية للسنوات 1923-1925م''، حيث يعرضان وثيقة/قرارا مذكور فيه أن شفا بدران هي إحدى القرى الشرقية للسلط، وقد جاء ذلك بحسب قرار المجلس القروي رقم 39 تاريخ 14 مايو 1924م، وفيه إشارة إلى حدود المقاطعة، جاء هذا كجواب من المجلس على طلب رئيس الوزراء بتسمية حدود المقاطعة، والقرى والجهة الجغرافية، وفي القرار تفصيل لحدود المقاطعة على النحو التالي: (من جهة الشرق: الفحيص، وماحص، وتلاع العلي، وشفا بدران، وموبص، وعارضة عباد، ومن جهة الغرب: داميا، والقطرانة، والزقومة، والياقوصة، والشقاق، ومسيكة، ودير علا، والطوال، وعيرا ويرقا. ومن جهة الشمال: الرميمين، والرمان، وأم جوزة، وسوميا. ومن جهة الجنوب: الشونة، والكفرين، والرامة، والسويمة، سيل حسبان).
وفي ذات القرار هناك توضيح بأن المسافة بين شفا بدران، وبين السلط بحساب الساعات ثلاث ساعات ونصف الساعة، إضافة إلى ذكر العشائر التي تسكنها، وأن ديانتها الإسلام، ''وهذه القرية(أي شفا بدران) والعشائر التي تسكنها، مربوطة بمركز مقاطعة السلط''.
وإن ذات الكتاب يذكر فيه الباحثان قرارا يوضح جانبا من تفاصيل الزراعة في شفا بدران في تلك الفترة، وهذا من خلال تفصيلات القرار الصادر بتاريخ 27 تشرين ثاني 1924م، وفيه '' جدول به المواقع اللازم الغرس فيها، وأنواع الأشجار التي تغرس في كل موقع تفصيلا''، وعند الخانة الخاصة بشفا بدران، وأم العروق، وطاب كراع، هناك تحديد لزراعة 1000 غرسة زيتون، و500 غرسة مشمش، و500 غرسة لوز.


سيرة قرية

شفــا بــدران

تقع شفا بدران في الجهة الشمالية من عمان، على خط الطول 35 درجة و54 دقيقة شرقا، ودائرة العرض 32 درجة و5 دقائق شمالاً، وتبعد عن مركز العاصمة حوالي 15كم، وهي منطقة من مناطق أمانة عمان الكبرى، حيث تعتبر المنطقة رقم 19 منها، وتبلغ مساحتها 45 ألف دونم تقريبا، وتتبع إداريا إلى لواء الجامعة الأردنية من محافظة العاصمة.

الديموغرافيا:

وشفا بدران الآن هي تجمع لعدة أحياء قديمة يبلغ عدد سكانها بحسب التعداد العام للسكان والمساكن عام 2004م 14673 نسمة(7437 ذكورا و7236 إناثا)، يشكلون 2718 أسرة تقيم في 4426 مسكنا.
ولكن سجلات أمانة عمان الكبرى تشير في عام 2007م إلى أن عدد سكان شفا بدران بلغ 35 ألف نسمة، بما يعادل ضعف ما كانوا عليه قبل ثلاث سنوات من هذا التاريخ.

التربية والتعليم:

توجد في شفا بدران 13 مدرسة حكومية هي: مدرسة المروج الثانوية الشاملة للبنات، ومدرسة أم طفيل الثانوية للبنات، ومدرسة سيف الدولة الحمداني الثانوية الشاملة للبنين، ومدرسة حفصة بنت عمر الأساسية المختلطة، ومدرسة رملة بنت أبي سفيان الأساسية، ومدرسة ياجوز الثانوية للبنات، ومدرسة شفا بدران المختلطة، ومدرسة أم العروق المختلطة، ومدرسة مرج الفرس الأساسية، ومدرسة أم أنس الأساسية، ومدرسة المروج المختلطة، ومدرسة الكوم الأساسية، ومدرسة الكرامة الإعدادية.
أما المدارس الخاصة فهي خمس مدارس هي مدرسة العلوم التطبيقية، ومدارس الفردوس النموذجية، ومدرسة أكاديمية العرب التربوية، ومدرسة ابن باجة، ومدارس الاتفاق الدولية.
ويوجد في شفا بدران جامعتان هما جامعة العلوم التطبيقية، والأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية التابعة لجامعة الدول العربية.

الصحة:

يوجد فيها مركز صحي شامل، ومركز لمعالجة المدمنين، ومركز صحي في الكوم ياجوز، ودارات سمير شما للمسنين، ومركز التوحد، كما يوجد فيها أربع صيدليات المجتمع المدني:.
توجد فيها جمعية شفا بدران الخيرية، وجمعية منار الخالدين، ونادي شفا بدران، ونادي الأصالة، وملعب شفا بدران الرياضي.
* يوجد في شفا بدران 17 مسجدا، ومقبرتان، وأربع مكتبات، وثلاثة بنوك، وتتوفر فيها البنية التحتية كاملة من شوارع وماء وكهرباء ومنتزهات(عددها خمسة)، وشبكة صرف صحي.


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

شفا بدران.. قرية بمرتبة ضاحية (2-3)



نواصل تتبع ذاكرة المكان والإنسان في شفا بدران..

هنا تاريخ يمكن قراءته صفحة تلو أخرى من كتاب عمره مئات السنوات، سطوره نبض الذين واطنوا هذه البقعة من الوطن، ونقشوا فيها قصصا، وحكايا، تحفر عمقا، وتمتد إلى غير مكان في الأردن.

ولذا فإنه، وبعد رصد الخريطة الجغرافية لشفا بدران، لا بد من الإطلالة على التنوع الاجتماعي فيها، حيث أنه في السنوات الأخيرة زاد الوجود السكاني في شفا بدران، وتضاعف سكان المنطقة، إلا أنه وبالرجوع إلى الوثائق العتيقة، وذاكرة الكبار في العائلات، والعشائر التي كانت تشكل النسيج الاجتماعي لشفا بدران، يمكن وضع تصور تقريبي للحكاية الاجتماعية لهذه المنطقة، ولطبيعة السكان فيها.



(ثلاثة آلاف بيت)



إن نظرة إلى سجلات بلدية السلط للأعوام ''1923-1925م''، والتي حققها الدكتور هاني العمد والدكتور محمد خريسات في كتاب ''السلط/ ملامح من الحياة اليومية للمدينة''، تعطينا مؤشرا على طبيعة السكان، والعشائر التي كانت تواطن هذه المنطقة في مطلع القرن الماضي، حيث إننا سنلاحظ أنه في القرار رقم 39 بتاريخ 14 مايو 1924م وخلال الجدول المرفق للقرى ومراكز العشائر، فإن شفا بدران تذكر على أن فيها ''عشيرة الكايد والوريكات و... ''، والديانة ''إسلام''، ويشار هنا إلى أنه ارتبطت معها بهذا التوصيف الاجتماعي قرية السليحي أيضا في ذات الخانة من الجدول، وترتيبها رقم 14.

أما الأرشمندريت بولس نعمان في كتابه ''خمسة أعوام في شرقي الأردن'' الذي كتبه في الثلث الأول من القرن الماضي، فإنه يورد شفا بدران وياجوز ضمن المناطق التي يسكنها العدوان وتلك المناطق بالإضافة إلى هذين الموقعين، وكما وردت في الجدول الذي أرفقه في نهاية الكتاب، هي( غور نمرين، والكفرين، وحسبان، وشرق عمان، وخريبة السوق، والغور، وشفا الغور، والرامة، وأبو نصير، ورجم الحاوي، والجبيهة، وتلاع العلي، وعرضة)، وهو يشير أيضا في ذات الجدول إلى العشيرة التي تسكن هذا الموقع، والفرقة، وشيخ القبيلة في كل موقع، لكنه في البداية يعطي رصدا لمجمل بيوت العدوان وعددها 3000 بيت، ويثبت في أول خانة من الجدول أن شيخ العدوان هو سلطان باشا العدوان.



oيسكنون الشفاa



ولكن إطلالة موسعة على تعاقب السكان في هذه المنطقة، يعطينا مؤشرا على المقدار الذي كانت تتمتع به من نقاط جذب من ناحية الموقع، ووفرة المياه، وصلاحية الأرض للزراعة، كلها ساهمت في هذا الحضور السكاني المستمر في شفا بدران.

ولكن تتبع التشكل الديموغرافي في هذه المنطقة يشير إلى أنه قبل السنوات الأخيرة من التداخل والتزايد السكاني في هذه المنطقة، كانت العائلات التي تسكنها محدودة، ومعروفة، وهي ما زالت موجودة في المنطقة في إطار التشكل الديموغرافي الجديد للمكان.

وبالعودة إلى تلك الفسيفساء، فإنه يفيدنا في هذا المضمار الشيخ عايد كريم ابنيه العدوان''أبو محمد''، حيث يفصل ذلك قائلا أن (الذين كانوا يسكونون الشفا هم عشائر الكايد العدوان، وتضم عشيرة أبو عرابي الكايد، وعشيرة الذوارعة الكايد، وعشيرة الفلاحات الكايد، وعشيرة الزطام الكايد، وكذلك تضم العشائر التالية وهم عشائر الحجاج، وعشيرة الريشة، وعشيرة العنيزات، وعشيرة السويلميين، وجميع هذه العشائر تسكن منطقة شفا بدران وهي موزعة على النحو التالي: عشيرة الذوارعة تسكن في حي اذهيبه، وعشيرة الزطام تسكن في حي أم بلانه، وعشيرة الفلاحات تسكن حي الموحدين(حوض أم الكعوب سابقا)، وعشيرة أبو عرابي تسكن حي طاب كراع، وعشيرة الحجاج تسكن في حي أم العروق، وحي مرج الفرس، وحي تلاع المشوّح، وعشيرة العنيزات تسكن حي أبو القرّام (سابقا)، و''سفح ساري''، وعشيرة الريشة تسكن حي الهاشمية(حي أبو ريشه سابقا)، وحي عيون الذيب، عشيرة السويلميين فتسكن منطقة كوم ياجوز، وياجوز، وحي أم زويتينة، وحي أم حجير).



الحارث



ولعله لا بد من سرد قصة المرجع الاجتماعي، والتاريخي لعشيرة الكايد في شفا بدران، كجزء من التوثيق للبنية المجتمعية في هذا المكان، وفي الأردن أجمع، وهنا، وبحسب ترتيب أوراق الحكاية لا بد من العودة إلى نسب العدوان، وتتبع تاريخهم، حتى نقطة الوصول إلى استقرارهم في الأردن، ومن مناطقهم التي استقروا فيها يكون الوصول إلى شفا بدران مرة أخرى.

يشير الباحث الأستاذ هاني الكايد في كتابه ''الشيخ نمر بن عدوان/ الحقيقة الكاملة''، إلى نسب قبيلة العدوان، ويعود في بحثه إلى الجذور الأولى حيث البدايات متكئا في ذلك على كتاب الأستاذ عبد الله بن عوض النزهان(أنساب العدوان وأخبارهم في الجاهلية والإسلام)، وهذا يقول أنهم من القبائل العدنانية في الحجاز، وهم يعودون إلى القبائل القيسية، حيث مرجعهم في تلك الفترة إلى عمرو بن قيس بن عيلان الذي انحدرت منه قبيلتان هما( عدوان، وفهم).

ويضيف النزهان في كتابه قائلا بأن العدوان نزلت الطائف، وامتدت بطونها في الحجاز وتهامة وأطراف نجد، وحين جاء الإسلام كانت القبيلة تسكن الحجاز، وبقيت حتى القرن الخامس هجري، ويعدد أراضي ومنازل العدوان في تلك الفترة اعتمادا على ما ذكر منها في الكتب القديمة وفي الأشعار خاصة ما ذكره ذو الأصبع العدواني، كما يذكر بأن عدوان كان اسمه الحارث، لكنه عدا على أخيه ''فهم'' وفقأ عينه، فحل اسم عدوان مكان الحارث، وقد أنجب عدوان، هذا، ثلاثة أبناء وبنتا وهم ( زيد، ويشكر، ودوس، وعاتكة)، ثم يفصل الكتاب بطون العدوان، وتفرعاتها بعد ذلك، وعلاقاتها بغيرها من القبائل.



حمود بن شهيل بن فواز



أما تسلسل القبيلة بعد ذلك، ووجودها في بلاد الشام، فيتتبعها الأستاذ هاني الكايد في كتابه '' الشيخ نمر بن عدوان''، ويعيدها إلى نسل رجل واحد هو حمود بن شهيل بن فواز بن حمود العدواني الذي كان فارسا شجاعا أقام في مضارب قبيلة ظفير التي لجأ اليها، بعد أن تعرضت قبيلة العدوان إلى نزاعات داخلية وكان مطلوبا للثأر لقتله أحد أفراد قبيلته، ومرد تلك النزاعات قديمة جدا، ابتدأ من النزاعات التي نشأت داخل القبيلة بعد مجىء الإسلام، ويؤكد ذلك تفرع القبيلة وانتشارها في مختلف الأقطار العربية.

ويكمل الحكاية الأستاذ الكايد بأنه لما عرف عن حمود بن شهيل من مآثر وشجاعة وفروسية فقد زوجه شيخ قبيلة الظفير بابنته التي ولدت له من الأبناء ثلاثة هم فايز وفواز وفوزان، وكبر الأبناء، وأصبحوا على درب والدهم، وقد أخذوا عنه الشجاعة والفروسية ونبل الأخلاق، إلى أن جاء اليوم الذي تعرضت فيه قبيلة الظفير إلى فتن داخلية، وقد حمل بعض أفرادها على أبناء حمود العدواني، الأمر الذي استدعاهم الخروج بحثا عن السلامة، وخرج فايز الأخ الأكبر ومعه شقيقه الثالث الأصغر فوزان إلى الأردن سنة 1620م حيث مضارب كندة، باستضافة شيخها أبو حيدر، وخرج فواز إلى سوريا وأقام في فترة شبابه في حمص، ثم كون قبيلة كبيرة في شمال سوريا.



فايز وفوزان



من جانب آخر، فإن الأخ الأكبر(فايز)، وصل ومعه شقيقه الأصغر فوزان إلى منطقة السامك من مناطق البلقاء الأردنية، وتزوج من ابنة شيخ كندة (أبو حيدر)، بينما أخوه فوزان فقد تعرض إلى لدغة أفعى، وتوفي ولم يتزوج.

وكان فايز مقربا من شيخ كندة حتى بات مستشارا في كل صغيرة وكبيرة وأنجبت بنت الشيخ أبو حيدر لفايز ابنين هما عدوان وشداد.

تكتمل القصة بالمواجهات التي كانت بين قبيلة كندة، وقبيلة المهداوي التي هي بطن من طريف من جذام القحطانية، وقد شارك فايز مع فرسان قبيلة كنده في الذود عن مضاربهم، غير أنه في النهاية شكل المهداوية حلفا قويا مع قبائل عربية اخرى، وانتصرت على كندة، ولكن بعد ذلك، ولما كبر أبناء فايز وصاروا فرسانا، تزوج عدوان الإبن الأكبر لفايز من بابنة أحد شيوخ المهداوية، وأنجبت له حمدان، وصبح، وحين كبر حمدان عاش في كنف الأمير جودة المهداوي.

في احدى غزوات الأمير المهداوي وكان معه حمدان، هاجموا قافلة على الطريق المتقاطع مع سيل الزرقاء، وكانت قادمة من الشام ومتجهة الى الحجاز، وهاجم حمدان حرس القافلة وقتلهم جميعا، وعندما وزع الغنائم المهداوي، لاحظ حمدان ناقة هزيلة تسير بخطى بطيئة في مؤخرة القافلة، فطلب من الأمير أن تكون هذه الناقة هي من ضمن نصيبه من الغنائم، فقال له الأمير المهداوي ''غالي وطلبك رخيص ترى جتك الناقة وفوقها نصيبك يا حمدان، لأنك فارس وتستاهل''، وحين أخذ الناقة وجد حمدان أنها تحمل كل ذهب القافلة، فأطلق عليها اسم ''الضبطا''، لأنه ضبطها بحدسه من بين جمال القافلة، ثم اتخذها أبناؤه من بعده من العدوان في الأردن نخوة لهم، ولكن النخوة القديمة للعدوان قبل ''الضبطا''، كانت ''جديلة قيس''.



مذبحة المهداوي



صار بعد ذلك حمدان من مشاهير الفرسان، ويملك ثروة طائلة جعلته محبوبا من فرسان القبائل العربية المجاورة، ولكنه كان يكره المهداوي بسبب قسوته وظلمه، فثار عليه ومعه فرسانه، وقامت الحرب بين الطرفين استمرت عشرين سنة، قتل خلالها حمدان، ولجأ أنصاره الى منطقة الموجب جنوب مأدبا بعد أن عجزوا عن التغلب على المهداوي.

ولكن بعد ذلك، يورد الباحث هاني الكايد قصة أبناء حمدان وهما عدوان ونمر(الأول)، وكيف قتلا المهداوي وفرسانه في الفحيص (وهذه القصة سنوردها في موقع آخر حين نكتب عن الفحيص)، عند شجرة المهداوي، حيث سميت الحادثة ''مذبحة المهداوي''، ولم يبق من المهداوية إلا ابن جوده واسمه ضمان الذي رحل من مناطق الشفا التي كان يسكن فيها المهداوية الى منطقة الأغوار الوسطى، ونزل في الكفرين والرامة والشونة، فتبعه العدوان، ونالوا من ابنه مشهور وقتلوه، وهرب ضمان الى غور أبو عبيدة في الأغوار الشمالية واحتمى بشيخ قبيلة البلاونة فحماه.

بعد ذلك صار عدوان الثاني هو زعيم العدوان، وعضيده نمر الأول، وكان لعدوان خمسة أبناء شجعان، واستولى على الأراضي التي كان يحكمها المهداوي، في الشفا والأغوار.

يشير الباحث الكايد في كتابه الى أن عدوان الثاني ''طلب من ولده البكر (كايد) أن يوزع الأراضي بينه وبين أشقائه وأبناء عمه نمر الأول، فخصص أرض الرامة له ولأخوته ذياب ولامي وصقر بالإضافة الى مناطق الشفا التي جعلها من نصيبه، وخصص أرض الشونة الى شقيقه صالح، وأخذ أبناء نمر الأول أرض الكفرين''.





دعوة للمشاركة



هذه الصفحة تؤسس لكتابة متكاملة حول القرى الأردنية، وتطمح لتأسيس موسوعة جادة شاملة. ولن يتأتى هذا بجهد من طرف واحد، فما يكتب قد يحتاج إلى معلومات للإكتمال، أو قصص أخرى لم يلتقطها الكاتب في زيارة واحدة، وهي مفتوحة للإضافة والتعديل قبل أن ترتسم بشكلها النهائي لتكون وثيقة لكل قرية، والأمل بأن تأتي أية إضافات أو تصويبات أو معلومات أخرى من أهل القرى والمهتمين مع اقتراحاتهم، وعلى هذا العنوان:



بوح القرى

ص. ب - 6710

عمان -11118

فاكس- 5600814

بريد الكتروني

alqora@jpf.com.jo


شفا بدران.. قرية بمرتبة ضاحية (3-3)



نبقى مع شفا بدران..
نرتحل مع ما تيسر من بوح نلتقطه من الكتب، أو التاريخ الشفوي المحفوظ عن بعض أهل المنطقة، ولذا فكل ما يكتب يبقى بحاجة إلى اكتمال، لا يتحقق إلا بمزيد من البوح، والشهادات التي يمتلكها الناس في هذا المكان الثري بذاكرته، وبقصصه، وبحكاياته.
وهنا سيكون المدخل للمنطقة في هذا المقام، من بوابة الحديث عن المياه، والعيون في شفا بدران، فهي كثيرة، ولكنها نضبت في الآونة الأخيرة، حيث نلاحظ من الوثائق القديمة عدد عيون الماء في شفا بدران، اذ أن الدكتور جورج طريف في كتابه السلط وجوارها، ذكر أنه كان يوجد في بدران تسع عيون ماء، وفي ياجوز أربع عيون، وكذلك فيها آبار تم رصدها في ذات الكتاب وقد بلغت سبعة آبار في بدران، وأربعة في ياجوز.
أما كبار شفا بدران، والحافظون لبعض الذاكرة التي سمعوها، فنقلوها عمن سبقهم، فإنهم يشيرون الى عيون الماء تلك، وبعض يتذكرها، لكنهم يضيفون بأن كثيرا من تلك العيون قد اندثرت، وقليلا منها باق وفيه نزر من ذاكرة الماء الذي كان يعم كل أرجاء شفا بدران.

(الغدا صار عصرية)

أسماء تلك العيون كانت تدل على المناطق الموجودة فيها، فهناك عين أم العروق، وعين ياجوز، وعين أم بلانه، وعين الذيب، وعين الطافيه، وعين أم حجير، وعين شاهر، وعين الحاصل(وهذه توجد في حوض المقرن أراضي شموط)، وعين طاب كراع وهذه العين الأخيرة، هي نبع طاب كراع التي يقول كبار المنطقة أن الملك عبد الله الأول بن الحسين زارها في سنة 1944م( وقد كان أميرا)، حيث أنه كان قد دعاه للغداء في طاب كراع أحد وجهاء المنطقة وهو حيدر أبو عرابي العدوان، وكانت البيوت في المرج القريب من النبع، وقد تأخر الملك، وجاء للغداء وقت العصر، لأنه كان في مهمة رسمية، وتأخر، لكنه عندما أتى كان معه الأمير طلال والأمير نايف، ''والغدا صار عصرية''، وبعد ما تناول الطعام هو ومن معه، زار نبع طاب كراع، وشرب منها بحفنة يده، وقال أن هذا النبع (ماء ذكر)، وفسر المعنى بأنه ماء متواصل، ولا يكون فيه انقطاع، وهو بارد صيفا، ودافئ شتاء، وقد بقي الملك في ذلك اليوم حتى وقت متأخر ليلا، وكان هناك سامر وغناء حتى لحظة رحيلهم من المنطقة.

(الطبيب يجي من السلط)

وكما تسجل الذاكرة ما تبقى من أسماء العيون، فهي تمر على التاريخ القديم لبابور الطحين في شفا بدران، وقد كان يسمى بابور عبد الحميد السوّده( بابور طحين السوّده)، وبعد ذلك ''عمل به كامل أبو قله، وأبو حسين المدني، وصار بعد ذلك بابور أبو حسين''.
وبالنسبة لأقدم مدارس شفا بدران فإنها توجد في منطقة عيون الذيب، ''وكان الأستاذ علي القفطان العدوان أول وأقدم أستاذ من أهالي شفا بدران، لكن أول أستاذ درّس بالمدرسة كان اسمه عبد السميع وهو من منطقة طولكرم''، بينما أقدم مسجد فيها فهو مسجد شفا بدران في أم بلانه، وأقدم مركز صحي هي عيادة بدران التي كان موقعها قرب مدرسة شفا بدران القديمة، وقد تم هدمها لأنها كانت ضمن توسعة الشارع، وقد تم بناء مركز صحي شامل قرب مدرسة شفا بدران للبنات.
وحول ذاكرة الطبابة في شفا بدران يقال أن '' الطبيب كان يجي للعيادة من مستشفى السلط الحكومي، هذا لما كانت الشفا تتبع للبلقاء في هذاك الوقت، ويعتبر الدكتور أحمد خليفه العنيزات أول دكتور من أهل المنطقة، بينما أول ممرض فيها فكان فهد القفطان''.

(مقام سلمى وسليمان)

أما المقابر، فهي مثل عيون الماء، ولها جزء من التاريخ في شفا بدران..
وإذا كان المرور على ياجوز ومقبرتها، من خلال قبر الشاعر نمر بن عدوان، فإنه وفي هذا السياق لا بد من سرد تاريخ مقبرة طاب كراع أيضا.
هذه المقبرة هي تبرع من أرض الشيخ خليفة أبو عرابي، تبرع بتلك المساحة من أرضه لتكون مقبرة للمتوفين من عشيرة أبو عرابي خاصة، وعشيرة الكايد عامة. وعند الدخول الى المقبرة، يلاحظ المدقق وجود قبرين كبيرين، واضحان، وقديمين، في المقبرة، يقول أهل المنطقة أن واحدا من هذين القبرين هو للمرحوم محمد المارج الكايد العدوان، بينما القبر الثاني فإنهم لم يجزموا مؤكدين اسم صاحبه.
وفي هذه المقبرة يتذكر الكبار بأنه كان يوجد فيها ''مقام سلمى وسليمان''، وهذا المقام كان مباركا، وأهل العشيرة كانوا يتقربون منه في الأزمنة القديمة.
لقد فصل لنا بعضا من تاريخ طاب كراع، والمقبرة، وما تبقى من ذاكرة حول هذا المقام الشيخ كامل حيدر أبو عرابي العدوان، وهو من وجهاء المنطقة، حيث قال ''كان مقام سلمى وسليمان في زاوية جنوب غرب المقبرة اللي صارت بجانب المقام، وعمرها حوالي مئة سنة، وكان الناس يجوا له من المناطق القريبة إليه، ويزوروا هذا المقام، طلبا للشفاء، وكان وصفه انه مكون من حجرين جانبيات، واقفات، وعليهن حجر مستطيل، واللي كانوا يزوروا المقام كانوا يجيبوا معهم ذبايح، وحلو، وجميد، وكانو يلبسوا المقام أو يعلقوا عليه قماش أخضر، ويتباركوا بيه، لكن لما صار في وعي عند الكبار قاموا وكسروا الحجار، واعتبروا اللي كان يصير هو من الشعوذة والجهل''.

الباشا أبو عرابي

إن الحديث حول مقبرة طاب كراع، يفتح الباب لتقليب بعض من تاريخ القرية، وأهلها، وتلك التشعبات التي تربطها مع الأماكن الأخرى، والعشائر التي لها صلات قديمة بها.
أما عن الإسم ''طاب كراع''، فيقال أن أصل الإسم تركي، تفسيره بالعربي هو ''حسن المقام''، وأما عن سكان طاب كراع فهم من عشيرة أبو عرابي، وهنا لا بد من الاستماع الى كامل أبو عرابي الذي يفصل لنا بعضا من الذاكرة القديمة المرتبطة بالباشا أبو عرابي.
تقول الحكاية أن اسم أبو عرابي الحقيقي هو أحمد عبد الله الزامل الشبلي الكايد، وقد حصل على لقب باشا من السلطان العثماني عبد الحميد، كما أنه أسماه أيضا ''أبو عرابي''، لأنه في مقامه هناك كان ينادي عليه بالباشا العربي، واختصارا اخذ يناديه ابو عرابي، والتصق به الإسم.
يكمل القصة: ''على هذاك الزمان كانت الأرض هان خاليه، وكانت كلها مناطق غزو ونهب، وكان ابو عرابي فارس، وراح لعند السلطان في تركيا، وهناك أعطاه لقب باشا..
وعلى لسان الحاج عبد الحميد الشيشاني أنه ابو عرابي قال انه جميع تكاليف الجيش ومصاريفهم على نفقتي الخاصه، فأعطاه السلطان 200 خيال، وكان ابو عرابي لما يمر ويفتش عليهم يؤدوا له تحية البورزان (البوق)، وأجا بيهم، وخيم عند العين اللي صارت تتسمى بعد هيك (عين الباشا)، لأن الباشا أبو عرابي خيم عندها، وصارت المنطقة تحت سيطرته، لأنه هو اللي جاب الدوله لهان''.

(شكارة الخيل)
ما تبقى من الحكاية له علاقة بالمكان، وقسمة الأرض، وأبنائه الذين يمكن تفصيل بقية سرد وجودهم في المنطقة على نحو أن: '' أبو عرابي قبل ما يتوفى قسم الأراضي على أبنائه، وعلى العشائر الباقية من عشائر الشفا، وهذيك الأرضي كانت مساحتها حوالي خمسطعش ألف دونم (15000 دونم)، وكانت قد تم تسجيلها عن طريق (الطاب بشلك) التركي، لكن التقسيم لهذه الأرض صار في حياة الباشا أبو عرابي، في حوالي سنة 1845م، حيث انه ابو عرابي عاش سبعين سنة، ومات عام 1870م.
واذا عدينا عياله فهم كانو خمسه، وهم هزاع، وخليفه، وفايز، وطلب، وطلال، وكان هزاع هو الابن الأكبر، وتوفي وعمره 20 سنة( وقد خلّف ولدا وبنتين، الولد هو محمد الذي توفي قبل أن يتزوج، والبنتان هما بروق زوجة محمد الحسين الكايد العدوان، وفضيه التي تزوجت مع واحد من أبناء عشيرة النمر العدوان في الغور)''.
ولذلك فقد كان تقسيم الأراضي قبل وفاته على النحو التالي: '' خليفه له أراضي الخنيزير وأبو الرتم، وطلال له أراضي الحنو، وطلب له أراضي أم الدنانير وأبو القرّام، وفايز له منطقة المقرن، وهزاع له منطقة مرج الأجرب''.
هذا كان بالنسبة للقسمة بين أبنائه، وقد قسم بقية الأراضي على بقية العشائر، وقد يتسع المقال في مكان آخر، أو قرية أخرى للدخول في ذكر تلك التقسيمات التي أفردها للعشائر الأخرى، ولكن هنا في طاب كراع تعنينا تلك التفصيلة الخاصة بها، حيث أنها في فترة الباشا أبو عرابي كانت تسمى ''شكارة الخيل'' لأنها كانت'' تنزرع ويفلحوها عشان خيل الباشا أبو عرابي''، ثم فيما بعد صارت هذه المنطقة مُلكاً للشيخ خليفة، ولأخيه فايز.



دعوة للمشاركة

هذه الصفحة تؤسس لكتابة متكاملة حول القرى الأردنية، وتطمح لتأسيس موسوعة جادة شاملة. ولن يتأتى هذا بجهد من طرف واحد، فما يكتب قد يحتاج إلى معلومات للإكتمال، أو قصص أخرى لم يلتقطها الكاتب في زيارة واحدة، وهي مفتوحة للإضافة والتعديل قبل أن ترتسم بشكلها النهائي لتكون وثيقة لكل قرية، والأمل بأن تأتي أية إضافات أو تصويبات أو معلومات أخرى من أهل القرى والمهتمين مع اقتراحاتهم، وعلى هذا العنوان:

بوح القرى
ص. ب - 6710
عمان -11118
فاكس- 5600814
بريد الكتروني
alqora@jpf.com.jo

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

انا طارق كامل ابوريشه عيلة ابوريشه مش عدوان ونص الحكي مو مزبوط وارجع ل تاريخ وقرا ومع حترامي للكاتب المقال المفروض اعتمد على اكثر من مصدر ولوسمحت اذا بدك تكتب اكتب الحقيقه وهي رقمي ٠٧٩٩٨٢٢٥٦٢