الجمعة، 2 مارس 2012

الأمير المؤسًّـس والعديد من بُناة الإمارة الأردنية تخرَّجـوا من جامعة إسطنبول وكلياتها العسكرية


الدستور - حين نراجع السيرة الذاتية للأمير المؤسًّـس عبد الله الأول ابن الحسين نكتشف أنه أمضى سنوات فتوته المُبكـًّـرة في إسطنبول عاصمة دولة الخلافة العثمانية الإسلامية ، فبعد ولادته في مكـَّـة المكرمة في عام 1882 م اصطحبه والده الشريف الحسين بن علي وهوفي التاسعة من عمره إلى إسطنبول عندما عيَّـنه السلطان عبد الحميد عضوا في مجلس شورى الدولة العثمانية 1891" م" لإبعاده عن مكـَّـة المُـكرَّمة بعد أن احتدم الخلاف بين الشريف الحسين وعمه عون الرفيق والي مكـَّـة المكرمة ، ولم يكن الشريف الحسين غريبا عن إسطنبول فقد كان من مواليدها 1854" م" أثناء إقامة والده فيها ، ويشير الأمير عبد الله في مذكراته إلى أن السلطان عبد الحميد أسكن والده في قصر على ضفاف البوسفور قريب من دار الخلافة ، وأن والده حرص على إختيار عدد من العلماء لتدريسه اللغة العربية واللغة التركية والعديد من علوم عصره ، كما حرص على إنشائه نشأة عسكرية فألحقه بالمدرسة السلطانية العسكرية ، وعاد الأمير عبد الله إلى مكَّـة المكرَّمة مع والده الشريف الحسين بن علي بعد أن عيَّـنه السلطان واليا عليها ، وفي عام 1909 م عاد الأمير عبد الله إلى إسطنبول ليكون ممثلا لأهل مكـَّـة المكرَّمة في مجلس المبعوثان العثماني "مجلس النواب" ، ولم يكن وجود رجالات العرب في إسطنبول أمرا عارضا أوطارئا فقد كان المئات من رجالات العرب من المقربين إلى السلطان عبد الحميد الذين كانوا يشغلون مواقع هامة في قصر الخلافة ، أومن الذين كانوا يشغلون مناصب عليا في الدولة العثمانية ، أومن الشبان العرب الذين كانوا يتلقون العلم في جامعة إسطنبول أوفي معهد المعلمين العالي في إسطنبول وفي غيره من المعاهد والكليات العسكرية ، وقد برزت أسماء العديد من الشخصيات العربية من سوريا ومصر والعراق وشرقي الأردن وفلسطين ولبنان والحجاز التي لعبت دورا رياديا خلال وجودها في إسطنبول في التصدًّي لظلم حكومة حزب الإتحاد والترقــًّـي التي سيطرت على الدولة العثمانية في أواخر عقودها والذي كانت غالبية قياداته من يهود الدونمة والماسونيين ، ثمَّ انتقلت هذه الشخصيات بعد خروج الأتراك من المنطقة العربية لتلعب تحت مظلة الحركة الوطنية العربية دورا رياديا في التصدًّي للإحتلال البريطاني والفرنسي الذي كان يدعم علانية المخططات الصهيونية لإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين العربية المسلمة ، ثمَّ لعبت دورا رياديا إلى جانب الأمير المؤسًّـس عبد الله بن الحسين بن علي في تأسيس الإمارة الأردنية الهاشمية 1920" م" ، ونذكر من هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر ومع حفظ الألقاب السادة:

رشيد طليع رئيس أول حكومة في عهد الإمارة الأردنية 11" ـ 4 ـ 1921 م" تلقى علومه في المدرسة الملكية بإسطنبول عام 1900 م ، ثمَّ تخرَّج من دار الفنون "العلوم" في إسطنبول التي كانت تعتبر بمثابة أهم الجامعات في الدولة العثمانية ، ومنها كان يتخرج معظم رجالات الدولة العثمانية.

علي خلقي حسين الشرايري الذي ترأس حكومة محلية في شمال الأردن "إربد" قبيل تأسيس الإمارة الأردنية ثمَّ شغل المنصب الوزاري في حكومات الإمارة الأردنية تلقى علومه الإبتدائية في اربد ، ودفعه طموحه إلى تحصيل مزيد من العلم فذهب إلى دمشق سيراً على الأقدام والتحق بالمدرسة الإعدادية العسكرية وتخرج منها ، ولتفوقه التحق بالكلية الحربية في اسطنبول عام 1895 ، وكان في الثامنة عشر من عمره ، وتخرج منها برتبة ملازم في الجيش العثماني.

إبراهيم هاشم الذي شغل المنصب الوزاري وترأس أكثر من حكومة في عهدي الإمارة والمملكة أكمل دراسته الجامعية في إسطنبول وحصل على شهادة مدرسة الحقوق بإسطنبول عام 1910م.

علي رضا باشا الركابي الذي شغل المنصب الوزاري وترأس أكثر من حكومة في عهدي الإمارة والمملكة تلقى تعليمه الإبتدائي والإعدادي في المدرسة الرشدية العسكرية ، وبسبب نبوغه وتفوقه أرسل في بعثة على حساب الحكومة العثمانية إلى المدرسة الحربية في إسطنبول ليدرس فيها الشؤون العسكرية ، وتخرَّج منها حاملاً رتبة"رئيس أركان حرب ".

أمين عادل التميمي الذي كان أول وزير داخلية في أول حكومة تشكَّـلت بعد تأسيس الإمارة الأردنية أكمل تحصيله العلمي في معاهد إستانبول ، وكان خلال دراسته في إسطنبول من نشطاء جمعية العربية الفتاة التي شكـَّـلها الشبان العرب للتصدًّي لظلم حكومة حزب الإتحاد والترقــًّـي التي سيطرت على مقاليد الأمور على الدولة العثمانية وكان معظم قادته من يهود الدونمه والماسونيين.

عمر حكمت جانخوت الذي كان أول وزير عدلية في الأردن كان من اوائل الجامعيين الأردنيين المتخرجين من كلية الحقوق في جامعة إسطنبول.

عمر زكي الأفيوني الذي شغل منصب نتصرف قضاء إربد ثم تولى الشؤون الأميرية في الديوان الأميري ، ثم أصبح رئيسا لبلدية عمان وسكرتيرا للمجلس التشريعي ومديرا للمعارف وممثلا دبلوماسيا للأردن في لبنان والعراق وتركيا وإسبانيا وفرنسا.

الشيخ عمر لطفي شادجي البسلاني أول من تولى منصب المفتي العام في الإمارة الأردنية كان من علماء إسطنبول وقد اختارته المشيخة الإسلامية في الدولة العثمانية ليشرف على تأسيس معهد للعلوم الشرعية في الأردن ، واستقرَّ به المقام في عمان مديرا للمعهد ثمَّ اختاره الأمير المؤسًّـس ليكون أول من يشغل منصب المفتي العام في الإمارة.

صالح مفضي النجداوي الذي حصل على أول رخصة رسمية لإصدار صحيفة مستقلة في الإمارة "الأنباء" درس في"مكتب عنبر"في دمشق الذي كان أشهر المدارس في بلاد الشام في العهد العثماني ، وبعد إكماله الدراسة في"مكتب عنبر"التحق بالكلية العسكرية في اسطنبول وتخرَّج منها ضابطا.

محمد غالب الشعلان الذي شغل المنصب الوزاري في أكثر من حكومة في عهد الإمارة تخرج من المدرسة الحربية في إسطنبول.

عارف العارف الذي شغل المنصب الوزاري في أكثر من حكومة في عهد الإمارةأكمل تحصيله في إسطنبول.

توفيق أبوالهدى التاجي الفاروقي الذي شغل المنصب الوزاري والذي كان أكثر الرؤساء تشكيلا للحكومة في عهدي الإمارة والمملكة التحق تخرَّج من معهد الحقوق في المكتب السلطاني في إسطنبول.

عوني عبد الهادي أول رئيس ديوان أميري في الإمارة الأردنية والذي شغل المنصب الوزاري أكثر من مرَّة في عهدي الإمارة والمملكة إلتحق لمدة سنتين بمدرسة مرجان الإعدادية في إسطنبول ثمَّ التحق (بالمدرسة الملكية) التابعة لجامعة اسطنبول وبقي فيها خمس سنوات ، ثمَّ انتقل إلى باريس ليلتحق بكلية الحقوق في جامعة السوربون عام 1910م.

خلف محمد التل "أبوهاجم ـ معن" الذي شغل منصب وزير الداخلية في حكومات الإمارة تخرَّج من الكلية العسكرية في إسطنبول.

حسن أبوغنيمة "عم المؤلف" الذي كان وزيرا للمعارف في حكومة عجلون العربية المحلية التي تشكـَّـلت برئاسة علي خلقي الشرايري قبيل تأسيس الإمارة الأردنية تخرَّج من دار المعلمين في إسطنبول التي كان عميدها الأستاذ ساطع الحصري أحد أبرز منظــًّـري الفكر القومي العروبي.

شمس الدين جراندوقة الذي كان من أنشط رجالات الحركة الوطنية الأردنية درس في القدس ثمَّ انتقل إلى مكتب عنبر في دمشق ثمَّ أكمل دراسته في جامعة إسطنبول وحصل منها على إجازة في الحقوق عام م1908 ، وعاد إلى الأردن ليمارس المحاماة كأول محام جامعي في عمان.

أديب وهبه الذي كان من رجالات الحركة الوطنية الأردنية أنهى دراسته الثانوية في القدس عام 1910 م ، ثمَّ التحق بالكلية الحربية في اسطنبول وتخرَّج منها ضابطا في عام 1915 م والتحق فور تخرجه بالخدمة العسكرية برتبة ملازم.

محمود أبوغنيمة "والد المؤلف" تخرَّج من الكلية العسكرية في إسطنبول والتحق بعد تخرُّجه ضابطا في الجيش العثماني.

محمد علي العجلوني الذي شغل المنصب الوزاري في عهد المملكة تخصص في العلوم العسكرية من الكلية العسكرية في إسطنبول ثمَّ إلتحق ضابطا في الجيش العثماني.

راضي عنـَّـاب الذي كان أول ضابط عربي يتولى قيادة الجيش العربي الأردني بعد قيام الملك الراحل الحسين بن طلال بتعريب قيادة الجيش وطرد الضابط الإنجيزي جون كلوب تخصص في العلوم العسكرية من الكلية العسكرية في إسطنبول ثمَّ إلتحق ضابطا في الجيش العثماني.

الشيخ علي صالح العجلوني العثامنة "عم الوزير السابق الدكتور كامل العجلوني" ، وكان يجمع بين العلم الشرعي كخرًّيج من الأزهر الشريف والعلم العسكري كخرًّيج من مدرسة ضباط الإحتياط في إسطنبول.

عبد الكريم ألخص حاتوغ النائب السابق عن الشراكسة تخرَّج من الكلية العسكرية في إسطنبول.

جميل شاكر الخانجي أحد رجالات الحركة الوطنية العربية والأردنية ، وأحد روَّاد مسيرة التربية والتعليم في الأردن تخرَّج من دار المعلمين في إسطنبول التي كانت تعتبر من أرقى المعاهد الجامعية في الدولة العثمانية.

رشيد المدفعي الذي شغل المنصب الوزاري في عهد الإمارة تخرَّج من دار الهندسة البرًّيــَّـة السلطانية في إسطنبول.

محمد حمود المفلح العربيات من رجالات مدينة السلط كان من أوائل الأردنيين المتخرجين من جامعة إسطنبول كما يذكر الدكتور هاني صبحي العمد في كتابه "أحسن الربط في تراجم رجالات من السلط".

"ملاحظـــة: أعتذر إن كنت قد نسيت ، بغير قصد ، ذكر أسماء بعض الشخصيات من الذين أنهوا علومهم من جامعة إسطنبول ومعاهدها وكلياتها العسكرية ، وسأكون شاكرا لمن يزودني لغرض التوثيق بمزيد من أسماء رجالات الرعيل الأول المؤسًّـس التي تخرَّجت من جامعة إسطنبول ومعاهدها وكلياتها العسكرية".

ليست هناك تعليقات:

المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال اثناء عودته من رحلته الى اوروبا والمغرب وهو يتحدث الى سمو الامير محمد /وصفي التل /حابس المجالي في مطار عمان عام 1962

المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال اثناء عودته من رحلته الى اوروبا والمغرب وهو يتحدث الى سمو الامير محمد /وصفي التل /حابس المجالي...