الرصيفة .. حديث المناجم والبساتين (1-3)
بوح القرى .. كتابة وتصوير .. مفلح العدوان
تأتي البلدة مرسومة في الذاكرة؛ تارة باللون الأخضر، ومرات ملفعة بغبار الفوسفات..
تأتي مشرّبة بالحنين، وهي وبين الصورتين، تحمل اسم الرصيفة، وتحضر عبر أكثر من مرحلة وتاريخ، حيث يشار إليها في جانب عميق من ماضيها إلى الماء، والبساتين، والمنتزهات، ثم في فترة أخرى تتم الكتابة عنها، في أنها تعتبر هي أول موقع لمناجم الفوسفات في الأردن، وهي حاضرة صناعية، مهمة على مستوى الوطن.
مجرى الصهريج
أتصفح ذاكرة أهلها، وأقلّب في الكتب القديمة عن تفاصيلها، بادئا سرد سيرة الرصيفة بتتبع تداعيات معنى اسمها، حيث يرد معنى الرصيفة في كتاب «المشترك السامي في أسماء ومعاني المدن والقرى الأردنية» للباحث محمود سالم رحال بقوله أن «الرصيفة : بالسامي المشترك بمعنى (الطريق المرصوفة). (وكانت هناك طريق رومانية مرصوفة ممتدة على طول وادي الزرقاء لغاية الحصن الخرب في الرصيفة. ثم تشق أعالي الجبال من الجهة الشرقية للوادي كما يدل على ذلك ما وجد من أنصاب-أحجار المسافات- رومانية في منتصف الطريق بين الرصيفة والمطار في ماركا). وبالآرامية (رِصبتا/ رصفتا): أرض مرصوفة أو مبلطة. وبالعربية: الرصفة: الحجارة المرصوفة. والجذر العربي والآرامي والسامي كلها رصف بمعنى بنى، جعل الشيء متواصلا أو مستمرا أو متتاليا أو متعاقبا. ورصف الحجارة: ضم بعضها إلى بعض».
ويوضح جوانب من معنى اسم الرصيفة، كذلك، الباحث ركاد نصير في كتاب «المعاني اللغوية للمدن والقرى وأحواضها في المملكة الأردنية الهاشمية» حيث يشير إلى الرصيفة بقوله أن الرصيفة «الرَصَف: الحجارة المرصوفة يضمّ بعضها إلى بعض في مسيل، مفردها الرصفة، وماء الرصف: المنحدر من الجبال على الصخر».
أما مصطفى الدباغ، في «بلادنا فلسطين»، فيوضح شيئا من المعنى بقوله أن تسمية الرصيفة بهذا الاسم عائد إلى الرصف، وواحدته رصفة، بمعنى السد، المبني للماء، أو مجرى الصهريج، والصهريج حوض كبير للماء، جمعه صهاريج.
أشجار المشمش
ها أنا في الرصيفة..
آتيها عبر طريق ياجوز في الجهة الشمالية منها، وأنا أعرف تعدد الطرق الرئيسة التي توصلني لها من عمان، حيث هناك إضافة إلى شارع ياجوز، توجد في الجهة الجنوبية من الرصيفة طريق الأوتوستراد، ومن وسط الرصيفة، يمر شارع عمان الزرقاء القديم، كذلك يمر الخط الحديدي الحجازي من الرصيفة.
أتجول في الرصيفة، وألتقي رئيس بلديتها موسى على السعد، الذي يعرف تفاصيل خريطة المكان والإنسان في الرصيفة، فيضفي بحديثه روحا على المعلومة التي يبوح بها عن الرصيفة حيث يقول أن «الرصيفة كانت غزيرة المياه، كثيرة الينابيع، تمتاز بالبساتين، وأشجار المشمش والفاكهة، ويمكن تحديدها على نحو أنه يحدها من الجنوب قرية الصور، ومن الشرق وادي الحجر والزرقاء، ومن الغرب شفا بدران وماركا، ومن الشمال أراضي قرية جريبا».
ولكن يمكن الإشارة أيضا، إلى أنه يرد تحديد الرصيفة، كلواء على أساس أنه يحدها من الشمال قضاء بيرين، ومن الغرب العاصمة عمان، ومن الجنوب العاصمة عمان، ومن الشرق قصبة الزرقاء.
أما مناطق الرصيفة فهي خمس مناطق، وكل منطقة تحتوي على أحياء، وهي منطقة حطين وتحتوي على مخيم حطين، وجبل الأمير فيصل، والمشيرفة، وإسكان التطوير الحضري النقب، وإسكان الأمير هاشم، وإسكان المعلمين، وقرية أبو صياح. ومنطقة العامرية التي تحتوي على حي الحسين، وحي الأمير علي، وحي العامرية، وحي الجندي، وحي العرب، وحي الأرمن، وميدان الاستقلال. ومنطقة اليرموك، وفيها عوجان، وأم جرادة، وحي الظاهرية، وحي الرازي، وإسكان الأمير طلال، وياجوز. ومنطقة القادسية، وتحتوي على حي الشهيد، وحي القادسية، وحي الخالدية، والجبل الشمالي. ومنطقة الرشيد، وفيها حي الرشيد، وحي جعفر الطيار، والخربة القديمة، وجريبا.
ويذكر الباحث ركاد نصير في كتاب «المعاني اللغوية لأسماء المدن والقرى وأحواضها»، الأحواض التي تتكون منها جغرافية الرصيفة، ويوضح معانيها، وهي بحسب الكتاب على النحو التالي: «حوض عوجان: العوج: الميل عن الاستقامة، والعوج في الأرض أن لا تستوي. حوض عين شبو: شبا، شبوّا: علا، والشَبو: الأذى، الشبا: الطحلب، وشبوة: العقرب. اشبو: الكاهن المعوذ الذي يطرد الشياطين. حوض أم جرادة: الجرادة: دويبة ذات أجنحة، أنواعها عديدة، تغزو المزروعات والأشجار بحيث لا تبقي على شيء. حوض خروبة: خروبة: شجرة مثمرة، ثمرها على شكل قرون طويلة وعريضة، حلوة يستخرج منها نوع من الدبس، وتستعمل لعلف الحيوان أيضا. حوض الفيضانية: فاض السيل: كثر وسال من ضفة الوادي».
قصيدة الأمير
واستكمالا لوصف الرصيفة، وتقريب صورتها كيف كانت في الماضي، وحدائقها، وبساتينها، والماء فيها، أورد ما كتبه الشيخ حمزة العربي في الجزء الثاني من كتابه «جولة بين الآثار» عن الرصيفة، واصفا إياها بقوله «أما الرصيفة فتبعد عن عمان خمسة عشر كيلومترا الى الشمال، يمر بها النهر أولا، فيسقي مزارعها وبساتينها ثم ينساب ما يفضل عن حاجتها الى الزرقاء تعززه بعض الينابيع الفياضة على طول الطريق، وما يفضل عن حاجة مزارع الزرقاء ينساب كالأفعوان في واد بين الجبال الى أن يخرج الى الغور غربا.
وتقع منتزهات الرصيفة بين جبلين يكتنفانها من الشرق والغرب، يكونان مضارب لبعض الأحياء العربية، ولا سيما بنو حسن والدعجة والعجارمة.
وفي هذين الجبلين يقول سمو الأمير عبد الله المعظم (القصيدة كتبت في الثلاثينات وكان الملك عبد الله الأول ابن الحسين أميرا في تلك الفترة):
أيا جبلي وادي الرصيفة إننا
نزلنا الربا بالسفح يا جبلان
وبالشعب بين القنتين منازل
حوين الدمى زيَّنَّ كل مكان
يلقطن نور الأرض في جنباتها
ويرفعنه للأنف بضع ثوان
وفي المرج من عمان حور شوادن
أوانس أمثال المها وغوان
وبالربوة اليسرى من الشعب منظر
حوى النور مصفراً وأحمر قان
أيا جبلي وادي الرصيفة إنني
أسير لسوداء المحاجر عان
دعيجية حسناء ضاف خمارها
وبُردان من وشي لها عطران
إذا ما ارتخت تبغي من الأرض حاجة
يسابقها قرنان ملتويان
تمس أديم الأرض منها ذوائب
بها النور والأزهار تعتلقان
لها جبهة زهراء غض حقاقها
وعينان كالنجمين يلتمعان
وأنف أشم للمشوق محبب
وصدغان في الجنبين منسدلان
وثغر حوى دراً نضيداً ومبسماً
الى الخد كالخلين يلتقيان
وصدر وخصر والروادف تحته
كدعصين في يرين يرتفعان
لها معصم يعلوه شعر ناعم
كما حلق القفعاء في سلوان
وقولا لها واستعطفاها لعلها
تداوي فؤاداً من حوى الخفقان
فؤاداً حجازياً يقاسي من الهوى
لواعج حب ما لهن مدان
ويا جبلي فرع الرصيفة علني
أدافع هم النفس بالجولان
فإن كنتما بالشام وسط نعيمه
فرب نعيم قد شهدت يمان
وليس يمان للشآم مجاور
ولكن ميول حكمت وأمان
فدع ذا وقم بي نقطع البيد ضحوة
على جسرة في المشي والذالان
امون من العيس النواجي صبورة
على السير والتعداء والوخدان
فضاوية وجناء صاف أديمها
لها هامة كبرى وباصرتان
يشبهها الرائي إذا ما رناها
نعامة مخضر الجناب ابان
متى ذكرت نفسي شماريخ طودِهِ
تبادرتا عيناي بالهملان
بها الريم والأنعام يمشين خلفه
وخل وفي لا يمل مكاني
ذكرت لها عهدا ووقتا وساعة
وربعا ومرباعا ذكرت عناني
فيا جبلي وادي الرصيفة خبرا
بأي بلاد صار يا جبلان
أراه نزيلا بين واد وتلعة
منيع مكان ليس بالمتداني
يتيه بعين يفضح الريم حسنها
جنوب دمشق أو شمال معان
وما سر قرب من حبيب مفارق
وقد ضرّ بُعدٌ عنه يا فتيان
إذا المرء لم يبلغ لبانة نفسه
فلا خير في الدنيا ولا الملوان
إذا كان من تهواه أدبر مسرعا
فدابر سريعا لا تقم بهوان».
سيرة القرية
تقع الرصيفة ما بين العاصمة عمان، ومدينة الزرقاء، ويحدها من الشرق والشمال مدينة الزرقاء، ومن الغرب والجنوب مدينة عمان. وهي ضمن اختصاص لواء الرصيفة في محافظة الزرقاء، وتتبع إلى بلدية الرصيفة
الديموغرافيا
يبلغ عدد سكان الرصيفة بحسب الوثائق الحديثة للواء الرصيفة، وبلدية الرصيفة، حوالي 450 ألف نسمة موزعين على خمس مناطق هي (حطين، والعامرية، واليرموك، والقادسية، والرشيد). أما جداول التعداد العام للسكان والمساكن 2004م، والذي أجرته دائرة الإحصاءات العامة، فيرد فيه عدد سكان الرصيفة 229166 نسمة (118742ذكور و 110424 إناث)، يشكلون 42141، يقيمون في 51529 مسكنا. بينما عدد سكان مخيم حطين التابع للرصيفة فيبلغ 40349نسمة.
التربية والتعليم
تحتوي الرصيفة على كليتي مجتمع، و75 مدرسة حكومية، و30 مدرسة خاصة، و19 مدرسة تابعة لوكالة الغوث، و43 روضة أطفال، ويبلغ إجمالي عدد الطلاب 81 ألف طالب.
الصحة
يوجد في الرصيفة مستشفيان، و11 مركزاً صحياً تابعاً لوزارة الصحة، و107 أطباء.
المجتمع المدني
يوجد في الرصيفة 16 جمعية خيرية، و4 أندية رياضية وثقافية، و4 دور للرعاية الاجتماعية.
* هناك 220 مسجداً في الرصيفة.
* تتوفر في الرصيفة كل الخدمات الحكومية، وجميع البنى التحتية.
الرصيفة .. حديث المناجم والبساتين (2-3)
ما إن وصلت الرصيفة، حتى أحسست بأنها تريد أن تبوح بكل ما لديها، ليتم تدوين تلك الذاكرة في طيات الأزمنة التي مرت عليها. وكان تجوالي في دروبها، في البداية، برفقة رجل فاضل من أهالي الرصيفة، التقيته دون سابق ميعاد، هو السيد محمد العجيمي (أبو أحمد)، الذي كان دليلي نحو أمكنة مختلفة في الرصيفة، الى أن كانت محطتي الأخيرة عند رئيس بلدية الرصيفة موسى السعد، الذي أكمل الصورة واضحة لي حول ذاكرة وتاريخ الرصيفة، بعد أن عاينت جغرافيتها على أرض الواقع.
الخربة
كان المرور على أمكنة كثيرة، إما عبر الأحاديث حول الرصيفة، أو من خلال الزيارة الميدانية إلى غير مكان هناك، حيث ما تبقى من البساتين، والرصيفة القديمة، ومخيم حطين، ومناجم الفوسفات، والآليات الضخمة، والماكنات القديمة التي تشير إلى جزء من بدايات التأسيس لاستخراج الفوسفات وتعدينه في الأردن، وكان كذلك في سياق هذه الزيارة الى الرصيفة مشاهدات مهمة للمقابر، والشوارع، والمدارس، إضافة الى تلك الإشارات التي التقطتها حول ما تبقى من المواقع القديمة، وخربة جريبا، والمنتزهات.
كل تلك التفاصيل وردت أثناء التجوال والجلسات والأحاديث خلال هذه الزيارة الى الرصيفة، وهو ما حفزني للبحث في الكتب والمراجع، لتعزيز الأحاديث، والمشاهدات، بمعلومات تاريخية، وتدوينات أثرية.
أتصفح في البداية كتاب «أعمال المساحة في شرق الأردن (1880م)» تأليف الرائد الانجليزي كوندر، وترجمه الى العربية الدكتور أحمد عويدي العبادي، حيث يشير كوندر في هذا الكتاب الى خربة الرصيفة بقوله «وهي الى الشمال الشرقي من عمان، وتنتشر الأساسات فوق خمسين يارداً، وفيها برج مركزي مسطحة 16 خطوة مربعة (40 قدم)X10أقدام ارتفاعا، وهي على شف الطور على بعد أربعة أميال الى الغرب من العيون والينابيع».
مفترش الحصى
واستكمالا لهذه الاشارة المختصرة في كتاب كوندر، يضيف الدكتور أحمد عويدي العبادي هامشا مهما في الكتاب حول الرصيفة، هو بمثابة بحث مواز حول الرصيفة، وفيه يقول «الرصيفة في لهجة الأردنيين هي تصغير مؤنث لكلمة رصيف، أو رصفة، حيث أن rasief يلفظ عندهم rsayf ومثل لفظهم الصويفية (أحد أحياء عمان الغربية الراقية)، وهي مؤنث صويف swayf الذي هو تصغير صيف. وقد جاء هذا الاسم من لهجة بني صخر، حيث كان بعضهم يتخذ هذه المواقع الصويفية مصطافا له فيقول قضينا الصويف، أي الصيف، فأصبحت الصويفية. وكذلك الأمر في اسم اللويبدة (أحد جبال عمان) وهي مؤنث كلمة الويبد lwaybid- من لبد إذا تخبأ وكمن يتربص فريسة أو يهرب من عدو أو خصومهم، وهو الاسم الحالي لها. ثم نعود إلى الرصيفة فهي مؤنث تصغير رصيف، والرصيف تعني اما الطريق المرصوفة بالحجارة أو الحصى المتلازم بحيث يبدو وكأنه مرصوف الى جانب بعضه بعضا. وهذه صفة مجرى سيل الرصيفة. حيث تنحدر اليه الحجارة وتتفتت ويتحول مسيله الى مفترش للحصى المرصوف، فتصبح مرصوفة أو رصيف أو رصيفة (مؤنث رصيف) ثم لفظت rsayfah كتصغير للمؤنث رصيفة وإن كانت تكتب بنفس الطريقة –مع اختلاف اللفظ كما قلنا».
الفوسفات
ويضيف الدكتور أحمد عويدي العبادي حول مناجم الفوسفات في الرصيفة، بأنه «قد بدأ استخراج الفوسفات في الأردن من مناجم الرصيفة التي هي واجهة أراضي لبني حسن والدعجة والعبابيد (الرتيمات)، وتم استملاك الأرض المخزونة بالفوسفات، واستمر استخراجه منها الى أن عجّت المنطقة بالسكان، وتم اكتشاف مناجم جديدة في الحسا والأبيض والشيدية، وكلها في جنوب الأردن، وتم اغلاق منجم الرصيفة في نهاية الثمانينات من القرن العشرين، ولا زالت بقايا المنجم من تراب وغرابيل وأفران قائمة الى الآن (2004م)».
وفي هذا السياق يشير تاريخ اكتشاف الفوسفات في الرصيفة الى تفاصيل، نورد منها بأنه قد تم اكتشاف الفوسفات في الرصيفة عام 1932م، حيث استغلت منتجاته على نطاق محدود، وتعثرت الاستثمار فيه، في البداية، بسبب قيام الحرب العالمية الثانية، ولكن في عام 1951م، تزايد انتاج الفوسفات، وتم تصدير اول شحنة منه الى الخارج في ذات العالم.
ويتحدث موسى علي السعد رئيس بلدية الرصيفة، حول الفوسفات في المنطقة هناك، بأنه «اكتشف في الرصيفة الفوسفات في بداية الثلاثينات، وكان العمل يدوي، على طريق المغائر، يتم الحفر، والنقل الى الخارج، ويتم فرده على الأرض لتنشيفه، ثم يتم نقله بعد ذلك. تطورت الصناعة بعد ذلك، وصارت هناك تقنية عالية، وفنية، خاصة من عند يوغسلافيا، وعن طريق الأنفاق، وكانت الأيدي العاملة في منجم الرصيفة من كل أنحاء الأردن. وتم بناء محمص في الخمسينات، وصارت الرصيفة نقطة جذب صناعي، وزراعي. وبعد ذلك صار في تطور شركة الفوسفات، عن طريق الكشف، وتوسعت الى المنطقة الجنوبية من الرصيفة، وتم بناء محمص ومغاسل في هذه المنطقة».
قصيدة
عندما ذكر رئيس البلدية موسى السعد تفاصيل حول المناجم والفوسفات في الرصيفة، حاول أن يقدم الخلاصة في هذا الحديث، لكنه عندما كان يعرج على ذاكرة البساتين والمزروعات ووجود المشمش بكميات كبيرة هناك فيما مضى من الزمان، بالإضافة الى أشجار الفواكه الأخرى، كان يطفو على ملامح وجهه حنين عتيق، وحزن على التغيرات التي طرأت، وقللت من مساحات الأخضر، والماء في الرصيفة.
وبعد حديث المناجم، وهذا الحنين الى أيام الخير والبركة والماء والخضراء، لمعت في ذهني قصيدة عنوانها «الرصيفة مدينة المشمش» للزميل الكاتب حمودة زلوم، وفيها وصف لماضي الرصيفة، وجمالها، وجوانب من تاريخها، والتغيرات التي طرأت عليها، وهو يتمنى في نهايتها، عودتها الى جمالها الأول حيث الماء، والبساتين، والأخضر الذي كان عنوانا لها.
وهنا لا بد من توثيق القصيدة، لكونها تعطي صورة للرصيفة ماضيا وحاضرا، لذا أوردها في هذا المقال كاملة، حيث يقول الشاعر حمودة زلوم في القصيدة:
«في سفر العشق لها فصل كتبته بعطر أزمانا
والخالق ربي زينها بالورد المشرق ألوانا
والماء العذب ومورده والطير يرتل ألحانا
في وادي المشمش آنسة أشقاها البعد وأشقانا
ورصيفة من قدم كانت تحضن من (جفنة) غسانا
كانوا في الهيجا فرسانا برصيفة شادوا العمرانا
حصنا شادوه بواديها كالنسر يطارد ثعبانا
فُسفات تحت روابيها ومصانع تعلي البنيانا
ويدل على حيويتها عمال ترفع أوطانا
***
قد صار المشمش أخشابا والوادي الزاخر (خربانا)
هل تزهر أشجار المشمش ويعود الماضي جذلانا
هل يرجع ماضيك المشرق سيعود وتشرق دنيانا
بسواعد عمال الوطن سنكون الأسعد انسانا
ورصيفة تزهر رائعة وصلت زرقاء بعمانا
لا زالت تصعد أجبالا وبعزم تهبط وديانا
هذه المتمردة الجذلى ستظل تباهي البلدانا».
آل جفنه
أفتح كتاب الرصيفة، وأقرأ في تاريخها، وما كتب عنها، وحولها، حيث يذكر لانكستر هاردنج في كتاب «آثار الأردن»، بأنه «في العصور الموغلة في القدم، كانت أجزاء من شرقي الأردن تحت البحر. تدل على هذا أنواع من المحار والصدف المتحجر التي يعثر عليها في جوانب كثيرة من البلاد. وكذلك تحتوي مناجم الفوسفات في الرصيفة، قرب عمان على عظام وهياكل أجسام لأنواع كثيرة من السمك والسحالي الضخمة والسلاحف البحرية، التي يعود عهدها الى حوالي ثمانين مليون سنة».
ويشار عند دراسة تاريخ الرصيفة الى أن الذين بنوا الرصيفة هم آل جفنة (الغساسنة)، حيث اهتموا بها، وشادوا فيها قلعة. وعندما زار الرصيفة الرحالة أوليفانت سنة 1879م، ذاكر في كتابه «أرض جلعاد» بأن هذه القلعة تتراوح مساحتها بين 800 ياردة طولا، وخمسين ياردة عرضا.
كما أن الشيخ حمزة العربي في الجزء الثاني من كتابه «جولة بين الآثار»، استرسل في حديثه عن الرصيفه، بادئا بتتبع مجرى نهر الزرقاء، منذ خروجه من عمان، معرجا على الرصيفة بقوله «قامت الزرقاء على كتف رابية مطلة على نهرها الفياض الجاري، ومخرجه بقرب عمان، يسير أولا الى الشرق ثم الى الشمال، ثم الى الشمال الشرقي، فيمر بالرصيفة حيث يسقي بساتينها الغناء ورياضها النضرة عند الكيلو الخامس عشر في طريقه الى الزرقاء. والرصيفة قرية صغيرة، إلا أنها كثيرة الثمار والفواكه، منها تأتي أكثر الفواكه الى عمان، فتباع في أسواقها بأثمان رخيصة، من ذلك الخوخ والمشمش والكمثرى واللوز والسفرجل والتين والعنب الى غير ذلك من الثمار. وهي من منتزهات شرقي الأردن يخرج اليها أرباب الثروة وكبار الموظفين للاستجمام والراحة في أيام العطلة والأعياد».
وقد ظهرت الرصيفة في كتابة بيركهارت في رحلته عام 1882م، وهو يصف عمان، ويتتبع نهرها، حيث يظهر في خربة الرصيفة، بعد عين غزال، كما يشير اليه بيركهارت. وكذلك وردت الرصيفة عند الرحالة سلاه مريل، في رحلته عام 1877م، وفيها يقول بأنه «لا بد أن الرصيفة كانت مدينة مهمة في أيام الرومان كما تدل آثارها الباقية..».
سيرة القرية
تقع الرصيفة ما بين العاصمة عمان، ومدينة الزرقاء، ويحدها من الشرق والشمال مدينة الزرقاء، ومن الغرب والجنوب مدينة عمان. وهي ضمن اختصاص لواء الرصيفة في محافظة الزرقاء، وتتبع إلى بلدية الرصيفة
الديموغرافيا
يبلغ عدد سكان الرصيفة بحسب الوثائق الحديثة للواء الرصيفة، وبلدية الرصيفة، حوالي 450 ألف نسمة موزعين على خمس مناطق هي (حطين، والعامرية، واليرموك، والقادسية، والرشيد). أما جداول التعداد العام للسكان والمساكن 2004م، والذي أجرته دائرة الإحصاءات العامة، فيرد فيه عدد سكان الرصيفة 229166 نسمة (118742ذكور و 110424 إناث)، يشكلون 42141، يقيمون في 51529 مسكنا. بينما عدد سكان مخيم حطين التابع للرصيفة فيبلغ 40349نسمة.
التربية والتعليم
تحتوي الرصيفة على كليتي مجتمع، و75 مدرسة حكومية، و30 مدرسة خاصة، و19 مدرسة تابعة لوكالة الغوث، و43 روضة أطفال، ويبلغ إجمالي عدد الطلاب 81 ألف طالب.
الصحة
يوجد في الرصيفة مستشفيان، و11 مركزاً صحياً تابعاً لوزارة الصحة، و107 أطباء.
المجتمع المدني
يوجد في الرصيفة 16 جمعية خيرية، و4 أندية رياضية وثقافية، و4 دور للرعاية الاجتماعية.
* هناك 220 مسجداً في الرصيفة.
* تتوفر في الرصيفة كل الخدمات الحكومية، وجميع البنى التحتية.
الرصيفة .. حديث المناجم والبساتين (3-3)
يستمر حديث الرصيفة، بوحا عن كافة الجوانب فيها، حيث تفاصيل المكان، وتداعيات حراك الانسان، والخريطة النابضة بالحياة فيها، فقد تطورت سريعا، وقفزت خطوات واسعة نحو التقدم لتكون بمثابة مدينة زاخرة بالناس، والصناعات، والأسواق، وكما صارت نموذجا لفسيفساء اجتماعية، وبوتقة ثقافية، انصهرت فيها نماذج وأنماط اجتماعية متباينة، لتكون في المحصلة الرصيفة حاضنة ألفة، وراعية محبة لكل من واطنها، واستقر فيها.
الهجرات
ها أنا أحاول أن أتتبع هذا التاريخ المخبوء في الرصيفة، وأعمل على رصد هذا التزايد في عدد السكان في الرصيفة التي كانت قرية، ثم تحولت عبر مراحل، وفترات، من تاريخها الى بلدة، فمدينة، بزيادة سكانية كبيرة.
يقول حول هذا الجانب من تطور الرصيفة، السيد موسى علي السعد رئيس بلدية الرصيفة، موضحا بأن الرصيفة «يبلغ عدد سكانها الآن حوالي 450 ألف نسمة، ومساحتها التنظيمية تبلغ حوالي 38 كيلو متر مربع، حيث تزيد كثافتها السكانية عن 15 ألف نسمة في الكيلو متر الواحد، وهي من أعلى المستويات عربيا، وعالميا، ومن الأسباب التي أدت إلى حدوث الزيادة السكانية الهائلة، اكتشاف معدن الفوسفات في عام 1934م، حيث تم تأسيس شركة مناجم الفوسفات الأردنية، وكذلك تم إقامة العديد من الشركات والمصانع الكبرى. إضافة إلى تعرض المدينة إلى ثلاث هجرات قصرية متتالية، هي النكبة في فلسطين عام 1948م، وتهجير الفلسطينيين جراء الاحتلال الصهيوني، والنكسة عام 1967م، وما رافقها من نزوح من الضفة وقطاع غزة، وكذلك عودة المغتربين من الخليج بعد حرب الخليج الثانية في عام 1990م، خاصة من دولة الكويت ، واستقرار الكثير منهم شمال الرصيفة، مما أدى إلى تكون أحياء جديدة كحي القادسية، وحي الرشيد، وحي جعفر الطيار.
الشركس.. والدروز
ولكن هذه الهجرات، وتداعياتها، في القرن الماضي، كان سابقا لها يوجد تاريخ في الرصيفة، يشهد على استقبال مهاجرين آخرين قبل ذاك الزمن، بعشرات السنوات، وقد وثّق ودوّن هذا الجانب من الرصيفة، الكاتب الباحث حمودة محمد زلوم، في كتاب «الزرقاء.. المدينة والمحافظة.. ماضيها وحاضرها»، حيث يقول «كانت الرصيفة قرية مهجورة في العصور الإسلامية، وظلت كذلك حتى عام 1878م، عندما استوطنها جماعة من الشركس الذين أخذوا يحولون الأراضي الواقعة على جانبي نهر الزرقاء إلى بساتين غناء، ومن العائلات الشركسية التي استوطنت الرصيفة: قوشحة، سبين، خوران، سجاجة، ياشتة، التود، قمق، بردوقة، ماخسة، أرخانة، قورش، كيشوقة، تقة، مشوقة، شبت، أيشة، حئوبش، حموقة، طف، تاجكة، التدوقة، لوستان، قاسم ذو القرنين، يلجروقة، زارموك».
وفي الوثائق القديمة هناك اشارة حول الشركس بأن آخر من قدم الى البلاد، كان بضع عائلات من الشركس القبرطاوي استوطنت قرب الرصيفة في عام 1909م. ويمكن ملاحظة، في هذاالسياق، في موقع ملتقى أبناء عشائر بني حسن، على شبكة الانترنت، ما كتبه عاقل الخوالدة تحت عنوان «الرصيفة في رحلات أجنبية ووثائق عثمانية»، حيث يقول بأنه هناك وثيقة وأكثر في دائرة أراضي عمان ذات أصول دفترية تابعة للدفتر الخاقاني لواء حوران، تبين إقطاعات الدولة العلية آنذاك لكل من الشركس والشيشان وغيرهم، ومن هذه الوثائق مجلد رقم 5 تحت مسمى يوقلمة بني حسن. وفي تلك الوثائق ترد أسماء الأماكن والأودية المشهورة حول الرصيفة، ومنها «خربة الحديد، والسخني (السخنة)، ومرحب مزرعة، جريبه، سد عوجان، الحمر، عين النمرة، مزار ابو مسعود، شرقا جناعة وخربة خو، وغربا أراضي جريبة ومرحب ورجم الشوك وزينات الربوع، مفرق الظليل، وظهر الضبعة».
كما تشير مقالة الأستاذ عاقل الخوالدة الى «الرصيفة والثورة السورية»، استنادا الى كتاب سلطان باشا الأطرش، وهنا يقول «إبان لجوء سلطان باشا الأطرش قبل الثورة بثلاث سنوات، في عام 1922م، الى المفرق من الرصيفة، حرك صبحي العميري، وسعيد عمون ثلاثين لبنانيا، وصندوقي فشك، لنجدة سلطان أثناء محاولة القوة الفرنسية قتله بين المفرق وأم الجمال، تمردا على أوامر قائد الدرك السيار آنذاك بيك باشا»
ويضيف الأستاذ زلوم ، حول الدروز واستقرارهم في الرصيفة، في كتابه»الزرقاء.. المدينة والمحافظة.. ماضيها وحاضرها»، بأنه «قد سكن الدروز الرصيفة، في وقت مبكر من هذا القرن، فكان أول من سكنها منهم حسيب ذبيان سنة 1918م، ثم تلاه سليم شبلي عبد الصمد، وبعد ذلك أخذ الدروز يتوافدون على المدينة ويتخذونها دار مقام ومن أشهر العائلات الدرزية في المدينة؛ ذبيان، وعبد الصمد، ورزق، والحلبي، ومراد، وجودية، والعقيلي، والراشد، وملاعب، وابو حمدان».
محطة القطار
يمر خط سكة الحديد في الرصيفة، وقد كان استخدامه لفترة طويلة في نقل الفوسفات، وكان هناك محطة تعتبر واحدة من محطات خط سكة حديد الحجاز، وهي محطة الرصيفة، وتقع على الكيلو 212 في مسار الخط الحجازي، ويورد نبذة عن هذه المحطة الدكتور بكر خازر المجالي في كتابه «المسارات العسكرية للثورة العربية الكبرى في الأرض الأردنية»، حيث يقول: «محطة الرصيفة (الكيلو 212): محطة فرعية من الصنف الخامس، تقع في وادي القطار الذي سمي بهذا الاسم نسبة إلى خط السكة الذي يمر به، وهي تحاذي مناجم الفوسفات من الجهة الشرقية، لا يوجد أثر للبناء الأصلي الذي زال نهائيا. والبناء الحالي بني في مطلع الأربعينات، لنقل الفوسفات بالقطار منها الى رأس النقب، ومن ثم براً حتى خليج العقبة. وهي الآن محطة على طريق قطارات الركاب والبضائع الذاهبة الى دمشق».
المجلس البلدي
يرأس بلدية الرصيفة الآن، ومنذ عام 2007م السيد موسى علي السعد، وهذه هي المرة الثالثة التي ينتخب فيها للمجلس البلدي، وقد تم تعينه مرة واحدة لرئاسة لجنة البلدية.
ولكن تاريخ البلدية، ومن قبلها المجلس القروي، يمكن تتبعه منذ الخمسينات من القرن الماضي، حيث أنه كانت الخدمات تقدم للرصيفة في البداية من قبل بلدية الزرقاء، حتى تم تشكيل أول مجلس قروي في الرصيفة بتاريخ 1/6/1957م، برئاسة محمد علي ذياب حتى عام 1959م، ثم ترأسه حسن حسيب ذبيان حتى عام 1960م، وبعده ترأسه مصطفى حسن حيدر حتى عام 1963م.
وتم ترفيع المجلس القروي إلى بلدية بتاريخ 16/4/1964م برئاسة المرحوم مصطفى حسن حيدر. ثم تم تشكيل المجلس البلدي من 1/1/1967م لغاية 30/7/1971م وترأسه السيد عز الدين شعيب. وبعد ذلك من 1/8/1971م لغاية 30/7/1972م كان رئيس المجلس البلدي السيد شمس الدين جراندوقة. ومن تاريخ 1/8/1972م ولغاية 18/11/1976م كان المجلس البلدي برئاسة محمد مصطفى شريم. ومن 27/11/1980م ولغاية 11/10/1983م ترأسه محمد فارس المفلح. وتشكلت لجنة للبلدية برئاسة مصلح سالم الطراونة من 10/6/1983 ولغاية 27/9/1987م. ومن تاريخ 23/9/1987م ولغاية 12/6/1990م تشكلت لجنة برئاسة موسى علي السعد.
مساجلة شعرية
كانت الرصيفة في بدايات القرن الماضي ملتقى النخبة في الأردن، وكان الملك عبد الله الأول ابن الحسين كثير التردد على الرصيفة، ويرتاح لمتنزهاتها، ولذا فقد أوردنا قصيدة له حول الرصيفة، ولكن هنا نشير الى مساجلة شعرية بين جلالة الملك عبد الله الأول، ومصطفى وهبي التل (عرار)، وقد كانت هذه المساجلة في الرصيفة، وتم ايرادها في ديوان عشيات وادي اليابس لمصطفى وهبي التل (عرار)، الذي حققه الدكتور زياد الزعبي، وتفاصيل هذه المساجلة الشعرية، كما وردت في الديوان هي على النحو التالي: «في صيف عام 1943م، قصد جلالته (الملك عبد الله بن الحسين) متنزه الرصيفة، وفي معيته الأميران طلال ونايف، والشيخ حمزة العربي، والسيد أحمد علوي السقاف، ومعالي السيد فلاح المدادحة، وعرار، والمرحوم صبري الطباع ومخلد أحد أفراد الحاشية، والمرحوم عبد السلام كمال.
فقال جلالته:
أين الرصيفة من ذُرى رغدان
كل الأحبة في رُبى عمان
فيها أخلائي، ونخبة صحبتي
والمسعفون على صروف زمان
فقال عرار:
رغدان يا رغدان كم لك في العُلا
عَلَم وأنت محجة التيجان
الأمن حيث بنيت في طود العُلا
وسى حماك يعج بالنيران
فقال جلالته:
والشيخ حمزة فوق كرسيٍّ له
ما بين (مُنجده) مع (البستان)
فقال عرار:
والشيخ حمزة شلّح القاموس من
أبياته فتراه كالعريان
فقال جلالته:
يا شيخ حمزة للغات قواعد
مالي على حذق اللغات يدان
بني اللسان على فصاحة يعرب
وشهيد ذلك محكم القرآن
رُدّ العمامة نحو أيسر حاجب
لتكون كالأشياخ ذا إتقان
إن الأميرين اللذين تراهما
رمقاك رمقة حاذق يقظان
كالنيران بلية يريان
ليس العمامة كفتي ميزان
فقال عرار:
وانظر الى صبري تراه مهيئا
كاساته والشاي للندمان
وهناك بين مليكنا وأمينه
تحت العريشة يجلس الشيخان
فقال جلالته:
يا مصطفى ساعد أخاك فإنه
(---) العشية وسط ذا بستان
شيطان شعرك قد وفى بعهوده
فعلام أخلف وعده شيطاني
الشيخ معتم وأنت مطربش
وافي السبال وليس بالملسان
وبجنب مخلد جالس متصرف
يتناجيان بأعذب الألحان
دعوة للمشاركة
alqora@jpf.com.jo
هذه صفحة تؤسس لكتابة متكاملة حول القرى الأردنية، وتطمح لتأسيس موسوعة جادة شاملة. ولن يتأتى هذا بجهد من طرف واحد، فما يكتب قد يحتاج إلى معلومات للاكتمال، أو قصص أخرى لم يلتقطها الكاتب في زيارة واحدة، وهي مفتوحة للإضافة والتعديل قبل أن ترتسم بشكلها النهائي لتكون وثيقة لكل قرية، والأمل بأن تأتي أية إضافات أو تصويبات أو معلومات أخرى من أهل القرى والمهتمين مع اقتراحاتهم، وعلى العنوان: بوح القرى - الرأي
ص.ب- 6710-عمان-1118-فاكس 5600814
بريد الكتروني alqora@jpf.com.jo
سيرة القرية
تقع الرصيفة ما بين العاصمة عمان، ومدينة الزرقاء، ويحدها من الشرق والشمال مدينة الزرقاء، ومن الغرب والجنوب مدينة عمان. وهي ضمن اختصاص لواء الرصيفة في محافظة الزرقاء، وتتبع إلى بلدية الرصيفة
الديموغرافيا
يبلغ عدد سكان الرصيفة بحسب الوثائق الحديثة للواء الرصيفة، وبلدية الرصيفة، حوالي 450 ألف نسمة موزعين على خمس مناطق هي (حطين، والعامرية، واليرموك، والقادسية، والرشيد). أما جداول التعداد العام للسكان والمساكن 2004م، والذي أجرته دائرة الإحصاءات العامة، فيرد فيه عدد سكان الرصيفة 229166 نسمة (118742ذكور و 110424 إناث)، يشكلون 42141، يقيمون في 51529 مسكنا. بينما عدد سكان مخيم حطين التابع للرصيفة فيبلغ 40349نسمة.
التربية والتعليم
تحتوي الرصيفة على كليتي مجتمع، و75 مدرسة حكومية، و30 مدرسة خاصة، و19 مدرسة تابعة لوكالة الغوث، و43 روضة أطفال، ويبلغ إجمالي عدد الطلاب 81 ألف طالب.
الصحة
يوجد في الرصيفة مستشفيان، و11 مركزاً صحياً تابعاً لوزارة الصحة، و107 أطباء.
المجتمع المدني
يوجد في الرصيفة 16 جمعية خيرية، و4 أندية رياضية وثقافية، و4 دور للرعاية الاجتماعية.
* هناك 220 مسجداً في الرصيفة.
* تتوفر في الرصيفة كل الخدمات الحكومية، وجميع البنى التحتية.
تعليقات