ولد حسين فخري الخالدي المخزومي في القدس الشريف وأنهى دراسته الإبتدائية والثانوية فيها ثمَّ انتقل إلى الكلية الإنجيلية السورية»الجامعة الأمريكية لاحقا»في بيروت ليدرس الطب وتخرج منها في عام 1916م، وانخرط الخالدي أثناء خدمته ضابطاً طبيباً في الجيش العثماني بنشاطات الحركة الوطنية العربية التي كانت تتصدَّى لمظالم حكومة حزب الاتحاد والترقي الماسونية التي كانت تضطهد العرب وتنحاز للصهاينة، وبعد خروج الإتحاديين الأتراك من البلاد العربية ووقوعها تحت الإحتلال البريطاني والفرنسي إنخرط الخالدي في نشاطات الحركة الوطنية الفلسطينية المعارضة للإحتلال البريطاني لفلسطين وللمخطط الصهيوني، وعندما قامت الحكومة العربية بزعامة الملك فيصل الأول في دمشق عُـيِّـن الخالدي طبيبا في حلب ثمَّ عاد إلى القدس بعد أن أطاح الفرنسيون بحكم فيصل سنة 1920م فعُـيِّـن نائبا لمدير الصحة العام في فلسطين وبقي في هذا المنصب حتى سنة 1934 م عندما فاز برئاسة بلدية القدس، وفي عام 1935 م أسَّـس حزب الإصلاح العربي الفلسطيني وانتخب زعيماً له واختير ممثلا للحزب في قيادة اللجنة العربية العليا لفلسطين التي توحدت في إطارها الأحزاب الفلسطينية بزعامة مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني في 25/4/1936م، وفي عام 1937 م نفى الإنجليز الدكتور الخالدي مع العديد من رجالات الحركة الوطنية الفلسطينية إلى جزيرة سيشل وبقي في منفاه حتى عام 1938 حيت اختير عضوا في الوفد العربي الفلسطيني إلى مؤتمر المائدة المستديرة الذي عقد في لندن، وفي عام 1943 م عاد ليستقرَّ في القدس ليعيد تشكيل حزب الإصلاح العربي الفلسطيني من جديد وبقي زعيماً للحزب حتى عام 1946 م عندما عادت الأحزاب الفلسطينية لتتوحد تحت مظلة الهيئة العربية العليا لفلسطين بزعامة المفتي الحاج أمين الحسيني وتولى الخالدي أمانة سر الهيئة العربية العليا ودعا إلى تأسيس بيت المال العربي لتمويل النشاط الوطني الفلسطيني، ويشير الدكتور الخالدي في مذكراته التي نشرت في بيروت في عام 1949م إلى أن إسمه ورد في تشكيلة حكومة عموم فلسطين التي دعمت الجامعة العربية تشكيلها برئاسة السيد أحمد حلمي عبد الباقي ولكنه لم يشترك فيها عمليا، وعندما اقترف الصهاينة مذبحة دير ياسين صحب وفدا من منظمة الصليب الأحمر الدولي إلى القرية لانتشال جثث الشهداء العرب من الآبار وعقد مؤتمرا صحفيا كشف فيه عن بشاعة الجريمة النكراء، ويُسجَّـل للخالدي أنه أصرَّ على البقاء في القدس بعد النكبة وعُـيِّـن في عام 1950 م حارسا للأماكن المقدسة، ولم يغادر القدس إلا في عام 1953م عندما بدأ مشواره مع الحكومات الأردنية وزيراً للخارجية وقائماً بأعمال قاضي القضاة في حكومة الدكتور فوزي الملقي»5/5/1953 م»وشغل منصب وزير الصحة ووزير الشؤون الاجتماعية في حكومة إبراهيم هاشم»21/12/1955 م»وشغل منصب وزير الخارجية في حكومة سمير الرفاعي»9/1/1956 م»، وفي أعقاب الأزمة التي نشبت بين النظام وبين الأحزاب اليسارية والقومية المدعومة من نظام الرئيس المصري جمال عبد الناصر شكـَّـل الخالدي حكومة برئاسته في 15 / 4 / 1957 م ولكنها لم تصمد أكثر من تسعة أيام حيث قدَّم الخالدي استقالة حكومته في 24/4/1957 م وكانت هذه الحكومة آخر عهده بالحكومات فعاد إلى منزله في أريحا حيث وضع كتابا يرد فيه على رواية الخروج للكاتب الأمريكي الصهيوني ليون أوريس وجعل عنوانه»الخروج العربي»، وكان له موقف معارض لحلف بغداد الإستعماري وهاجمه في العديد من مقالاته التي نشرها في صحيفة الجهاد المقدسية، وانتقل الخالدي إلى رحمة الله في مستشفى السلط في شباط 1962 م ودفن في القدس الشريف.
نـُـبذة عن نسب عائلة آل الخالدي المقدسية
تقولُ رواية إنَّ جذور آل الخالدي تنحدر من قبيلة بني مخزوم، وتقول رواية أخرى إن عائلة آل الخالدي المقدسيَّة يعودون بجذورِهم إلى عشيرة بني الديري»آل الديري»من بني عبس من عرب الحجاز، وعبس هوإبن بغيض بن ريث بن رشيد بن غطفان بن قيس عيلان من مضر، وتستند هذه الرواية إلى ما ذكره مجير الدين الحنبلي في كتابه»الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل»عن أحدِ أجدادِ آل الخالدي قاضي آل القاضي شيخ الإسلام الإمام العالم المحقق شمس الدين أبوعبد الله محمد بن جمال الدين بن عبد الله بن سعد بن مصلح الديري الخالدي العبسي، والمقصودُ بالديري نسبته إلى آل الديري، والمقصودُ بالعبسي قبيلة عبس من عرب الحجاز التي تنحدر منها عشيرة آل الديري، ووصف مجيرُ الدين الحنبلي الشيخَ شمس الدين بأنه أوَّلَ الرؤساء من بني الديري»آل الديري»، واختلفت الرواياتُ في نسبة الديري فقيل إنه ديرٌ في حارة المرداويين في بيت المقدس، وقيل إنها قريةٌ يُقال لها»الدير»في منطقة نابلس وهي الآن خربة مهجورة بالقرب من بلدة جماعين في منطقة نابلس، وينقلُ المؤرِّخُ مصطفى مراد الدّباغ في كتابه الموسوعي»بلادنا فلسطين»عن خير الدين الزركلي في كتابه»الأعلام»ترجمته لأحدِ رجالات عائلة آل الخالدي على النحوالتالي:»خليل جواد بن بدر بن مصطفى بن خليل بن محمد صنع الله أبوالوفاء الخالدي المخزومي الديري المقدسي»، وتحملُ هذه الترجمة تناقضاً، فالزركلي ينسب آل الخالدي إلى قبيلة بني مخزوم، وفي نفس الوقت ينسبها إلى عشيرة آل الديري التي ينتهي نسبها بقبيلة عبس من عرب الحجاز، ويشير كتاب»بلادنا فلسطين»إلى عائلة تحمل إسم»الخالدي»في بلدة عرَّابة وهي إحدى قرى الشعراوية الغربية في منطقة طولكرم، ويذكر أنها تنتسب إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه.
ويورد كتاب»معجم العشائر الفلسطينية»لمؤلفه الباحث محمد محمد حسن شرَّاب رواية فيها شيء من الاختلاف فيذكر ان عائلة آل الخالدي المقدسية كانت تعرف باسم عائلة الديري نسبة إلى قرية الدير بالقرب من مردا من قرى جبل نابلس أوإلى»الدير»بحارة المرداويين من بيت المقدس ثمَّ عُرفت باسم عائلة»الديري الخالدي»ثم سقطت كلمة الديري منذ القرن التاسع عشر الميلادي فعرفت باسم عائلة الخالدي فقط، ويورد شرَّاب عدة روايات عن سبب تسميتهم باسم آل الخالدي ومنها أنهم أخذوا هذا الاسم لأنهم أعقاب أحد رجالات بني عبس اسمه خالد، ومنها أنهم أخذوا الإسم من بلدة الخالدية في جهات الموصل بالعراق، ومنها أنهم أخذوه من نسبتهم إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد المخزومي رضي الله عنه، ويشير إلى أن إبن حزم ذكر أن لخالد بن الوليد نحوأربعين ولداً وحفيداً كانوا كلهم بالشام منهم الذكور ومنهم الإناث وبهذا ينفي ابن حزم ما أوردته بعض المراجع عن انقراض نسل خالد بن الوليد في الطاعون، ويورد شرَّاب أسماء عشرة عائلات فلسطينية تحمل اسم الخالدي تتوزع في فلسطين ويذكر من مشاهير آل الخالدي في حيفا الدكتور محمد كمال الخالدي، ولا يشير شرَّاب إلى وجود أوعدم وجود علاقة قربى بين هذه العائلات.
وإذا صحَّـت نسبة آل الخالدي المقدسيين إلى بني مخزوم والأرجح أنها صحيحة من حيث أنها تنتهي بجذورِها إلى قبيلةِ بني مخزوم فإنهم يلتقون في نفس النسب مع الشريدة في الكورة في شمال الأردن، وبني خالد»آل القاضي»في البادية الشمالية، والظهيرات في الأغوار، وآل قدُّورة في صفد، وآل حدَّاد الخالدي في حوَّاره القريبة من إربد، والفوارس في فلسطين، ويُعزِّزُ روايةَ الربطِ بين بني خالد وآل الخالدي ما نقله الباحثُ الدكتور محمود محسن فالح مهيدات في كتابه»عشائر شمالي الأردن»»ص289»على لسانِ الشيخ نوَّاف سعود القاضي شيخ عشيرة آل القاضي / بني خالد من قولِه إنَّ آلَ الخالدي في فلسطين هي بطنٌ من بطون قبيلة بني مخزوم التي تنحدر منها عشائر بني خالد.
نـُـبذة عن نسب عائلة آل الخالدي المقدسية
تقولُ رواية إنَّ جذور آل الخالدي تنحدر من قبيلة بني مخزوم، وتقول رواية أخرى إن عائلة آل الخالدي المقدسيَّة يعودون بجذورِهم إلى عشيرة بني الديري»آل الديري»من بني عبس من عرب الحجاز، وعبس هوإبن بغيض بن ريث بن رشيد بن غطفان بن قيس عيلان من مضر، وتستند هذه الرواية إلى ما ذكره مجير الدين الحنبلي في كتابه»الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل»عن أحدِ أجدادِ آل الخالدي قاضي آل القاضي شيخ الإسلام الإمام العالم المحقق شمس الدين أبوعبد الله محمد بن جمال الدين بن عبد الله بن سعد بن مصلح الديري الخالدي العبسي، والمقصودُ بالديري نسبته إلى آل الديري، والمقصودُ بالعبسي قبيلة عبس من عرب الحجاز التي تنحدر منها عشيرة آل الديري، ووصف مجيرُ الدين الحنبلي الشيخَ شمس الدين بأنه أوَّلَ الرؤساء من بني الديري»آل الديري»، واختلفت الرواياتُ في نسبة الديري فقيل إنه ديرٌ في حارة المرداويين في بيت المقدس، وقيل إنها قريةٌ يُقال لها»الدير»في منطقة نابلس وهي الآن خربة مهجورة بالقرب من بلدة جماعين في منطقة نابلس، وينقلُ المؤرِّخُ مصطفى مراد الدّباغ في كتابه الموسوعي»بلادنا فلسطين»عن خير الدين الزركلي في كتابه»الأعلام»ترجمته لأحدِ رجالات عائلة آل الخالدي على النحوالتالي:»خليل جواد بن بدر بن مصطفى بن خليل بن محمد صنع الله أبوالوفاء الخالدي المخزومي الديري المقدسي»، وتحملُ هذه الترجمة تناقضاً، فالزركلي ينسب آل الخالدي إلى قبيلة بني مخزوم، وفي نفس الوقت ينسبها إلى عشيرة آل الديري التي ينتهي نسبها بقبيلة عبس من عرب الحجاز، ويشير كتاب»بلادنا فلسطين»إلى عائلة تحمل إسم»الخالدي»في بلدة عرَّابة وهي إحدى قرى الشعراوية الغربية في منطقة طولكرم، ويذكر أنها تنتسب إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه.
ويورد كتاب»معجم العشائر الفلسطينية»لمؤلفه الباحث محمد محمد حسن شرَّاب رواية فيها شيء من الاختلاف فيذكر ان عائلة آل الخالدي المقدسية كانت تعرف باسم عائلة الديري نسبة إلى قرية الدير بالقرب من مردا من قرى جبل نابلس أوإلى»الدير»بحارة المرداويين من بيت المقدس ثمَّ عُرفت باسم عائلة»الديري الخالدي»ثم سقطت كلمة الديري منذ القرن التاسع عشر الميلادي فعرفت باسم عائلة الخالدي فقط، ويورد شرَّاب عدة روايات عن سبب تسميتهم باسم آل الخالدي ومنها أنهم أخذوا هذا الاسم لأنهم أعقاب أحد رجالات بني عبس اسمه خالد، ومنها أنهم أخذوا الإسم من بلدة الخالدية في جهات الموصل بالعراق، ومنها أنهم أخذوه من نسبتهم إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد المخزومي رضي الله عنه، ويشير إلى أن إبن حزم ذكر أن لخالد بن الوليد نحوأربعين ولداً وحفيداً كانوا كلهم بالشام منهم الذكور ومنهم الإناث وبهذا ينفي ابن حزم ما أوردته بعض المراجع عن انقراض نسل خالد بن الوليد في الطاعون، ويورد شرَّاب أسماء عشرة عائلات فلسطينية تحمل اسم الخالدي تتوزع في فلسطين ويذكر من مشاهير آل الخالدي في حيفا الدكتور محمد كمال الخالدي، ولا يشير شرَّاب إلى وجود أوعدم وجود علاقة قربى بين هذه العائلات.
وإذا صحَّـت نسبة آل الخالدي المقدسيين إلى بني مخزوم والأرجح أنها صحيحة من حيث أنها تنتهي بجذورِها إلى قبيلةِ بني مخزوم فإنهم يلتقون في نفس النسب مع الشريدة في الكورة في شمال الأردن، وبني خالد»آل القاضي»في البادية الشمالية، والظهيرات في الأغوار، وآل قدُّورة في صفد، وآل حدَّاد الخالدي في حوَّاره القريبة من إربد، والفوارس في فلسطين، ويُعزِّزُ روايةَ الربطِ بين بني خالد وآل الخالدي ما نقله الباحثُ الدكتور محمود محسن فالح مهيدات في كتابه»عشائر شمالي الأردن»»ص289»على لسانِ الشيخ نوَّاف سعود القاضي شيخ عشيرة آل القاضي / بني خالد من قولِه إنَّ آلَ الخالدي في فلسطين هي بطنٌ من بطون قبيلة بني مخزوم التي تنحدر منها عشائر بني خالد.
التاريخ : 17-12-2011
تعليقات